الخذلان من اقرب الناس ج٢حكايات منال علي

الجزء الثاني

آخر حاجة شفتها قبل ما الدنيا تضلم…

كانت شاشة الموبايل.

ورسالة أمي لسه منورة قدامي:

“بطلي تعملي دراما… بكرة عند أختك عقيقة والبيت كله مشغول.”

بعدها…

مبقتش حاسة بأي حاجة.

حكايات منــال عـلـي

“يا أستاذ… افتح الباب بسرعة!”

“يا بنتي… ردي عليا!”

صوت الخبط كان بيعلى.

لكن أنا…

مكنتش قادرة حتى أفتح عيني.

…

في نفس الوقت…

الحاجة أم سيد، جارتي اللي ساكنة قصادي، كانت راجعة من عند بنتها.

أول ما عدت قدام باب شقتي، سمعت صوت حاجة وقعت جامد من جوا.

وقفت.

فضلت تسمع.

مفيش أي حركة.

لكن كان فيه إحساس جواها إن فيه حاجة غلط.

خبطت على الباب.

ـ يا مي…

إنتِ جوه؟

مفيش رد.

طلعت موبايلها واتصلت

بيا.
سمعت رنة التليفون جاية من جوا الشقة.

وبرضه…

مفيش حد بيرد.

قلبها اتقبض.

جريت على البواب.

ـ يا عم رمضان… تعالى بسرعة… البنت فيها حاجة.

طلع البواب ومعاه اتنين من الجيران.

فضلوا يخبطوا بكل قوتهم.

ولما مفيش رد… حكايات منــال عـلـي

قرروا يكسروا الباب.

…

أول ما الباب اتفتح…

الحاجة أم سيد حطت إيديها على بقها من الصدمة.

أنا كنت مرمية على أرضية المطبخ.

وشي أصفر.

وشفايفي مزرقة.

والموبايل واقع جنبي.

قالت وهي بتجري عليا:

ـ يا ساتر يا رب…

دي البنت بتموت!

البواب نزل على ركبته وحاول يفوقني.

ـ يا آنسة…

اسمعيني…

لكن جسمي كان ساقع.

والنفس طالع بالعافية.

صرخت الحاجة أم سيد:

ـ حد يطلب الإسعاف بسرعة!

…

بعد أقل من عشر دقايق…

كانت عربية الإسعاف واقفة تحت العمارة.

المسعف أول ما كشف عليا…

وشه اتغير.

قال لزميله بسرعة:

ـ الحق…

شكلها زائدة منفجرة.

لازم نتحرك حالًا.

ركبوني على الترولي.

وأنا بين الوعي والغيبوبة.

كنت سامعة أصوات حواليا…

لكن مش شايفة حد.

المسعف سأل:

ـ أهلها فين؟

الحاجة أم سيد قالت بحزن:

ـ كلمناهم…

بس محدش رد.

رد المسعف باستغراب:

ـ يعني البنت بتموت…

ومحدش من أهلها جه؟

هزت راسها وهي دموعها نازلة.

ـ للأسف…

…

أول ما وصلنا المستشفى…

الدكاترة استلموني جري.

واحد منهم قال:

ـ جهزوا أوضة العمليات…

حالًا.

وفي اللحظة دي…

الممرضة سألت:

ـ فين حد من أهلها يمضي على العملية؟

سكتوا

كلهم.
الحاجة أم سيد قالت بصوت مكسور:

ـ والله يا بنتي…

أنا مجرد جارتها.

الدكتور بص للممرضة وقال بحدة:

ـ مفيش وقت.

البنت لو اتأخرنا خمس دقايق كمان هنخسرها.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *