العروسه رحاب
حياة جديدة. أما الورقة، ففضلت سعاد محتفظة بيها في درجها، مش كذكرى ، لكن كدرس عمرها ما هتنساه: إن أقسى حاجة ممكن تعملها ست في ست زيها إنها تحاكمها قبل ما تس,معها، وإن كلمتين مكتوبين ب قدروا يوقفوا عصاية كانت ممكن تكسر قلب قبل ما تكسر أي حاجة تانية. ومن يومها، كل ما حد في الحي يشتكي من عروسته الجديدة، كانت سعاد تبتس,م وتقول: “اس,معوا قبل ما تحكموا… يمكن الحكاية غير اللي في د,,ماغكم خالص”.
من اليوم اللي حصل فيه الموقف ده، البيت كله اتغير من غير ما حد ياخد باله إن التغيير بدأ من قلب الست “سعاد” نفسها. بعد ما نزلت مع ابنها ورحاب للدكتور واطمنوا إن الإرهاق سببه توتر وضغط الأيام اللي قبل الفرح، رجعوا البيت بهدوء مختلف. سعاد لأول مرة ما دخلتش المطبخ وهي شايلة الدنيا على كتافها، لكن دخلته وهي بتبص على السلم وتقول لنفسها: “فوق في بنت محتاجة أمان مش أوامر”. رحاب قضت يومين في سريرها، وسعاد هي اللي كانت بتطلع لها الأكل والشوربة بإيديها، وكل مرة تدخل الأوضة تفتكر اللحظة اللي فتحت فيها الباب بعصبية، وتحمد ربنا إن ربنا لحقها قبل ما تقول كلمة تجرح ما تتصلحش.


