حكايات اسما السيد3

كريم رد عليه بابتسامته الهادية المعتادة وقال: “حصل خير يا عمي.. أنت كنت خايف على بنتك وده حقك، وأنا مكنتش زعلان منك في يوم من الأيام.”
### الحكمة من القصة
خرج كريم للبلكونة، نفس البلكونة اللي كان بيطلع فيها يبتسم بهدوء أهلي وهو بيكلم المحامين والجهات الأمنية. وقفت جنبه، حطيت رأسي على كتفه وأنا ببتسم وبصة للنيل والمباني من بعيد.
بصلي كريم وقال بصوت هادي:
> **”يا مريم.. الناس دايماً بتشوف القشور، بتفتكر إن القيمة في المظاهر، في الشهادة اللي متعلقة على الحيطة، أو في المسمى الوظيفي اللي مكتوب على الكارت.. بس الحقيقة إن المظهر ممكن يخدع، والشهادات ممكن تتزور، والفلوس ممكن تروح وتيجي.”**
> **”الذهب بيتغطى بالتراب بس يفضل ذهب.. والراجل الحقيقي هو اللي معدنه بيظهر وقت الشدة، هو اللي بيعرف يحمي بيته، ويصون كرامة اللي بيحبهم، ويقف قدام الدنيا كلها بثبات وتواضع.”**
>
مسكت إيده بقوة وابتسمت، وأنا عارفة إن الاختيار اللي أهلي كانوا شايفينه “أكبر غلطة في حياتي”.. كان في الحقيقة أعظم وأصدق قرار أخدته في عمري كله.


