اقرب صاحب ليا1

 

وفجأة…

 

كريم مسك إيدي بقوة.

 

وقال:

“تعالي معايا.”

 

مشينا لحد طرقة فاضية بعيد عن الناس.

 

بصيتله باستغراب.

 

“في إيه يا كريم؟”

 

بلع ريقه بصعوبة وقال:

 

“مريم قبل ما تدخل العمليات خلتني أوعدها… لو حصلها حاجة وما قامتش… أقولك الحقيقة.”

 

قلبي وقع.

 

“حقيقة إيه؟”

 

بصلي بعين كلها دموع.

 

وقال:

 

“جه الوقت تعرفي… أنا اتجوزت مريم ليه بجد.”

 

الدم جمد في عروقي.

 

ألف احتمال وحش عدى في دماغي.

 

هو كان بيستغلها؟

 

كان مستني ورث؟

 

ولا…

 

اتجوزها علشان يفضل قريب مني أنا؟

 

بصلي وكأنه قرا كل اللي بيدور في دماغي.

 

وهز راسه وقال:

 

“لا… الحقيقة أسوأ بكتير من أي حاجة إنتي متخيلاها.”

 

وبعدين قال بهدوء:

 

“اقعدي… لأن اللي هتشوفيه دلوقتي هيغير كل اللي كنتي فاكراه عن حياتكم.”

 

مد إيده جوه جاكيته…

 

وطلع ورقة مطوية.

 

فتحتها بإيد بتترعش.

 

وأول ما قريت أول سطر فيها…

 

صرخت…….

صرخت وأنا مش مصدقة اللي مكتوب… الورقة كانت شهادة ميلاد مريم القديمة، الشهادة الأصلية اللي مستخرجة يوم ولادتها.

الاسم: مريم.

اسم الأب: حسام.

اسم الأم: مش أمي… كان مكتوب اسم ست تانية خالص!

بصيت لكريم وأنا مش قادرة أتنفس، دموعي نزلت مغرقة وشي وقلت بصوت متقطع:

“إيه ده؟ دي… دي مش شهادة مريم! أمي هي أم مريم، أنا حضّرت سبوعها بنفسي! إنت جايب الورقة دي منين؟!”

كريم قعد على الكرسي وحط إيده بين راسه، وقال بنبرة مكسورة:

“مريم مش أختك من الأم يا سارة… مريم بنت باباكي من جوازة سرية. ولما أمها الحقيقية اتوفت وهي بتولدها، مريم اتولدت بمتلازمة داون، وباباكي خاف من الفضيحة وما عرفش يعمل إيه.”

كلامه كان زي الخناجر بتترشق في صدري. كمل كريم وهو باصص للأرض:

“باباكي جابها لأمك، ودموعه في عينيه، وترجاها تكتم السر وتعتبرها بنتها وتكتبها باسمها عشان مريم ماتترميش في ملجأ. أمك بقلبها الكبير وافقت، وشالت شيلة مش شيلتها، وربت مريم وحبتها أكتر من أي حد… بس باباكي قبل ما يموت، ساب الورقة دي معايا أنا.”

قاطعه صوت ضربات قلبي اللي كانت مسموعة في الطرقة، وقلتله وأنا بصرخ بصوت مكتوم:

“حتى لو ده حصل… ده إيه علاقته بيك إنت؟ إنت اتجوزتها ليه يا كريم؟! اخلص قولي بجد!”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *