رواية قبل الحكم بدقائق للكاتب عادل عبد الله الحلقة الاولي عقارب الساعة تشير للخامسة صباحا بينما جاء حارس السچن يفتح باب و ينادي عليها . استيقظت في ذعر من نومها علي صوته القوي وسط سكون الليل . وقالت له ايه يا حضرة الصول دلوقتي خلاص اشار اليها ب نعم . فقالت له من ساعة وانا كل ليلة بقوم من النوم مڤزوعة خوف من اللحظة دي .يلا علشان مأمور السچن مستنيكي تحت . طيب ممكن اتوضا واصلي . هننزل تحت الاول و وهو هيسمحلك تصلي وتطلبي كل اللي انتي عاوزاه قبل التنفيذ . حاضر . وتبكي و تقول انا مظلومة . انا مظلومة . هما السبب . والله هما السبب . نزلت احلام ثم ادخلها المأمور حجرة خالية لتصلي . وقفت احلام تصلي في خشوع وتتذلل لربها بأن يغفر لها ويرحمها حتي انهت صلاتها . قال لها مأمور السچن عاوزة حاجة قبل التنفيذ مش باقي الا اقل من ساعة . عاوزاكم تسمعوني وتعرفوا اللي حصل وتقولولي لو اي حد منكم مكاني كان عمل ايه احنا كلنا عارفين حكايتك . يبقي ليا طلب واحد بس . ايه هو اسجل بصوتي حكايتي . علشان لو جسمي ماټ يفضل صوتي موجود ويحكي حكايتي لكل الناس . وبعد رجاء طويل منها وافق المأمور وبدأ احد رجال الشرطة الموجودين في تسجيل قصتها بصوتها كما طلبت اتخطبت واتجوزت ومحدش فيهم رجع يحضر فرحي !! علاء كان شخص طيب اوي وبيحبني اوي وبيغير عليا اوي اوي لدرجة انه رفض اني اشتغل علشان بيغير عليا . وفعلا قعدت في البيت وخلفنا بنتين تؤام ريتاج وريماس بعد جوازنا بسنة . لما علاء كان بيحس اني محتاجة حاجة كان بيجيبها حتي قبل ما اطلبها منه . كان بيقضي وقت كبير بره البيت في شغله فكنت دايما وارجع اخر النهار اجهز الاكل لغاية ما يرجع علاء من شغله . من شدة حبي له له ومعاملته معايا اللي مفيش راجل بيعاملها لمراته . كنت بغير عليه اوي وعمري ما رضيت ان واحدة من صحباتي تجيلي البيت وهو موجود من شدة غيرتي عليه . و لما كان يرجع من الشغل كنت بمسك تليفونه افتش فيه قدامه وكنت براجع تسجيلات المكالمات قدامه وهو يقعد يضحك ويقولي فتشي براحتك يا حبيبتي انا واثق من نفسي . قعدنا كده حوالي ٤ سنين كلهم حب ومكنش في مشاكل بينا الا المشاكل العادية اللي في اضيق الحدود . لحد ما في يوم جالي تليفون من رتي غريب !! كنت متعودة اني مش برد علي ارقام غريبة لكن الرقم ده رن عليا كتير !! بصراحة قلبي انقبض منه وفكرت ارد وفضلت مترددة لحد ما سكت و رن عليا بعده علطول رقم علاء ولما رديت عليه لقيت صوت واحدة بتقولي حضرتك زوجة استاذ علاء قولتها ايوه . انتي مين قالتلي استاذ علاء عمل حاډثة وهو دلوقتي في الرعاية المركزة !! انهرت والتليفون وقع من ايدي وجريت علي المستشفي . ينجيه !! مش هعرف اوصفلكم شعوري وقتها وخۏفي عليه . كنت باخد بناتي في حضڼي واقعد ابكي وانا مش عارفة هعمل ايه لو علاء حصله حاجة !! مش ممكن اتخيل حياتي من غيره ده هو حب عمري وعمري ما عرفت ولا حبيت غيره . ومش سابتني ابدا لحد ما اطمنا ان ربنا نجاه وانكتب له عمر جديد . حسيت ان لسه في أمل في الدنيا لكن كانت الصدمة لما عرفت ان الكسور اللي حصلت لعلاء هتخليه مش يخرج من المستشفي قبل شهور طويلة وانه مش هيقدر يمشي قبل سنتين علي الاقل وبالتأكيد هيكون موقع أيام نيوز عنده اعاقة في رجليه بعد كده !!! كانت صدمة قوية جدا بالتأكيد هتغير كل حاجة في حياتنا !!!!!! فضلت مع علاء في المستشفي كتير كنت بهون عليه وبخفف عنه شعوره بالاحباط واليأس لحد ما الفلوس اللي معانا خلصت . كان الحل الوحيد اني لازم اشتغل قعدت مع علاء وقولتله اني لازم اشتغل علي الاقل لحد ما يخف ويشوف هيقدر يشتغل تاني ولا لاء . علاء رغم انه كان رافض مبدأ شغلي قبل كده لكنه وافق مرغم علشان الظروف الجديدة بعد الحاډثة .قبل كده كان دايما لما اكلمه عن الشغل يقولي انتي يا حبيبتي بسكوتاية ومش عاوز ابهدلك في الشغل انا عاوزك تقعدي في البيت ملكة زمانك . وكنت ببقي عارفة انه بيرفض بسبب الغيرة لكن دلوقتي هو وافق مضطر علشان الظروف . بدأت ادور علي شغل وقدمت في اكتر من شركة ولحسن الحظ اتقبلت في شركة كبيرة بمرتب خيالي مكنتش احلم به . كان تقريبا ٣ اضعاف مرتب علاء قبل الحاډثة . كلنا كنا فرحانين اوي بشغلي في الشركة دي علشان المرتب الكبير ده . واتفقنا اني هسيب البنتين كل يوم الصبح وارجع اخدهم وانا راجعة من شغلي . مرت الايام الاولي في الشغل و كان كل يوم لما ارجع من الشغل اعدي علي علاء في المستشفي قبل ما اروح البيت وهو يسألني في حد ضايقك في الشغل مفيش راجل عاكسك ولا قالك كلمة كده ولا كده وانا دايما كنت برد عليه ان كل زمايلي في الشغل ناس محترمين جدا وان اغلب اللي بتعامل معاهم معاملة مباشرة بنات وسيدات علشان يبقي مش قلقان عليا . كنت بقوله كده بالرغم من اني من اول يوم ليا في الشركة وانا ملاحظة نظرات اعجاب المدير بيا لكن كنت عاوزاه يكون مطمن خصوصا اننا مغصوبين علي اني اشتغل وخصوصا كمان ان مرتبي في الشركة دي مش اضمن اني اخد نصه في اي شركة تانية . مرت ايام واسابيع وتطورت نظرات اعجاب المدير بالي لكن بعد كده كل يوم كانت بتزيد وانا مش عارفة اتصرف ازاي !!! كنت خاېفة اصده واخد منه موقف قوي يكون سبب اني اسيب الشغل . للكاتب عادل عبد الله الحلقة الثانية كنت خاېفة اصده واخد منه موقف قوي يكون سبب اني اسيب الشغل . كان دايما المدير يطلبني في مكتبه ويعمل حجته الشغل ويفضل يتكلم معايا كتير وكنت بحاول انهي معاه الكلام بسرعة . ساعتها مقدرتش اقاوم ڠضبي واضطريت اني اوقفه عند حده . كنت خاېفة اوي ليطردني من الشغل لكنه بالعكس حاول يداري موقفه وقالي انه مش يقصد اي حاجة غلط وانه بيحترمني جدا . بعدها اتغيرت معاملته ليا وظهر الاحترام الشديد في المعاملة معايا . حمدت ربنا ان الموقف عدا علي خير لكن لاحظت ان زمايلي في الشغل بيتكلموا عني حاولت اظهر عدم اهتمام بكلامهم وكأني مش واخده بالي مادام واثقة في نفسي . وكان الأهم عندي احافظ علي شغلي مادام قادرة احافظ علي نفسي . وفي اقل من سنة كانت حياتنا بدأت تتغير للاحسن كتير وجددت حاجات كتير في البيت ولما خرج علاء من المستشفي كان فرحان ان البيت اتحسن كتير . لكن للأسف علاء مكنش ينفع ينزل الشغل لأنه لسه له علاج في البيت هياخد وقت طويل . استمرت حياتنا بنفس الطريقة كنت الصبح اسيب علاء في البيت واخد البنتين وانا رايحة الشغل وارجع اخدهم وانا مروحة البيت اخر اليوم واحيانا كان البنتين بيقعدو دخلت بناتي مدارس خاصة بفلوس كتير بعد ما جبت عربية غالية ليا ولعلاء كانت حياتنا بدأت ترتاح كتير خصوصا ان مرتبي كان بيزيد كتير كل سنة . انتهي علاج علاء بعد اكتر من سنتين لكن بقت اعاقة عنده في رجله . حاولت مع علاء اني اشوف له شغل معايا في الشركة لكنه رفض وقالي انه هيشوف شغل بمعرفته .عدت شهور وعلاء بيقولي انه كل ما يقدم في شغل بيترفض بسبب اعاقته . كان علاء بيفضل دايما قاعد في البيت لوحده والبنات اما في المدرسة وبعد ما مر علي حاډثة علاء وشغلي في الشركة دي حوالي ٥ سنين كان معانا مبلغ محترم وكان علاء لسه قاعد في البيت بدون شغل . علاء قالي انه بيفكر يعمل شغل خاص لنا بدل ما يشتغل عند حد . عجبتني اوي الفكرة خصوصا انها هتكون فرصة لعلاء انه يرجع للحياة تاني وكنت عاوزاه يبقي في وضع كويس اوي يعوضه عن اللي فات . جمعت الفلوس اللي معايا وعملتله شركة كويسة وكتبنا كل اوراق الشركة باسمه واشتريت له عربية باسمه احسن من اللي معايا علشان يكون مالي مركزه في شركتنا . لما علاء خرج واشتغل وبدأ يتعامل مع الناس تاني كنت بغير عليه اوي لكن لأنه بطل يغير عليا زي الأول كنت بداري غيرتي عليه . كنت مستغربة جدا انه بطل يغير عليا رغم ان لبسي اتغير كتير واصبحت بتعامل مع ناس كتير عكس الاول . ومش هخبي اني كنت بتعاكس كتير لدرجة اني فكرت كذا مرة اني اسيب الشغل واقعد في البيت لكن مرتبي الضخم كان دايما بيحفزني اني اكمل . بناتي بدأت تكبر وكنت بدي فلوس كتير تشتريلهم كل اللي نفسهم فيه وكنت سعيدة اوي بحبهم الزائد وكنت ببقي سعيدة اوي لما اسمعهم بيقوللها تربية البنات فكنت بديها مبلغ كبير كل شهر يكفيها ويكفي البنتين في كل مصاريفهم وزيادة . عمري ما عملت حساب للفلوس وكنت عاوزة كل اللي حواليا يكونوا سعدا . لكن لاحظت ان البنات لما كانوا بيرجعوا البيت بيكونوا عايزين يرجعوا تاني حاولت اقرب منهم علشان اعرف السبب لكن للاسف اكتشفت ان حصلت فجوة كبيرة بيني وبين بناتي !!! مش بس كده ده كمان انا تقريبا بقيت مش موجودة في حياتهم !!! كنت مصډومة من الفجوة اللي حصلت بيني وبين بناتي وكنت مش عارفة اعمل ايه واقربلهم ازاي استنيت علاء لما رجع من شغله وكان البنات نايمين وكلمته وقولتله ان انا حاسة ان بناتي ضاعوا مني . واني بقيت مش موجودة في حياتهم نهائي !!! علاء ضحك و حاول يطمني وقالي ان انا مكبرة الموضوع زيادة عن اللزوم وان حب البنات مش هيقلل من حبهم ليا ابدا لكن علشان هما لسه صغيرين بيتعلقوا اكتر باللي بيقعد معاهم ويلعب معاهم كتير انما حبهم ليا عمره ما هيقل . بعد كده جالي سفر لاوروبا علشان اخلص شغل للشركة طلبت من علاء انه يسافر معايا منها للفسحة وفي نفس الوقت يعرض حالته علي الاطباء بره يمكن يكون له عملية تعالج الاعاقة اللي في رجله و ترجعه سليم لكن علاء قالي انه مش هيقدر يسيب الشركة سافرت اوروبا لوحدي مع ماجد المدير المالي للشركة . ورغم ان ماجد كان انسان منفصل لكن كان بيتعامل معايا بمنتهي الاحترام . لكن اثناء سفرنا اللي استمر اسبوعين اتكلمنا كتير مع بعض ولقيت نفسي بحكي له علي مشكلتي مع بناتي . لقيت ماجد بينصحني ! خصوصا ان البنات !! لكن دلوقتي لما حكيت ظروفي مع اطفالي وخصوصا انه عارف اعاقة جوزي فالأفضل اني انفصل عنه فضل يوعدني انه هيسعدني وهيلبي لي كل طلباتي وهيخليني اسعد واحدة في الدنيا . كان ردي عليه اني بحب جوزي حب شديد وعمري ما افكر اسيبه ابدا . عرضت التقارير الطبية لحالة علاء علي الاطباء هناك و كان الرد ان الحالة ممكن تتعالج لكن هتحتاج لملايين كتير مش معانا دلوقتي خلصت شغلي ورجعت واشتريت هدايا كتير لعلاء وللبنات عرفت علاء بأن حالته ممكن تتعالج لكن لازم نستني لغاية لما نكمل المبلغ المطلوب للعملية . رجعت شغلي وعدا كام يوم والامور ماشية طبيعية جدا لغاية ما في يوم اتصلت علي علاء لكن تليفونه كان مشغول . فضلت اتصل عليه كتير وتليفونه مشغول لدرجة اني معرفتش اكلمه كنت في طريقي للبيت عديت علي الشركة وانا زعلانه علشان تليفونه كان مشغول لوقت طويل . لما وصلت الشركة لقيته مش موجود ولما سألت عنه موظف في الشركة رد وقالي ازاي يا هانم ده استاذ علاء بيفضل يكلم حضرتك طول النهار كل يوم !!!!!! كلام الموظف كان صدمة ليا !!! وفضلت افكر علاء بيكلم مين كل يوم طول النهار معقول علاء بيعرف واحدة غيري مش ممكن ابدا !! بعد كل الحب اللي بينا ده ازاي يجيله قلب يعمل كده بعد كل اللي عملته علشانه ده انا وقفت جنبه وضيعت وقتي ومجهودي وفلوسي علشانه !!! ولما فكر بس انه يعمل مشروع عملتله المشروع بفلوسي وكتبته باسمه !!!! وكمان اشتريت له عربية باسمه بفلوسي !!! ده انا حياتي كلها ضيعتها علشان ارضيه واعوضه عن اللي حصله ونسيت نفسي علشان افتكره هو !!! يبقي في الاخر هو ده جزائي فضلت افكر كتير لحد ما وصلت البيت لكن قولت لنفسي بلاش تظلميه لحد ما تتأكدي يمكن تكوني فاهمة غلط !!! لازم اتأكد الأول للكاتب عادل عبد الله الحلقة الثالثة فضلت افكر كتير لحد ما وصلت البيت لكن قولت بلاش تظلميه لحد ما تتأكدي يمكن تكوني فاهمة غلط !!! لازم اتأكد الأول . طلعت البيت وحاولت اتظاهر بأني طبيعية جدا لحد لما علاء رجع البيت . وحضرت الأكل وقعدنا ناكل انا وعلاء وقولت له علفكرة انا النهاردة اتصلت عليك كتير لكن تليفونك كان مشغول ايوة يا حبيبتي كنت بتكلم مع عميل للشركة بنتفاوض علي صفقة بس تصدقي يا حبيبتي كان رخم اوي وطلع عيني في التفاوض . وبعدين يا حبيبي عملتوا ايه بردو مش اتفقنا اضطرينا نأجل الكلام لبكره ربنا يوفقك يا حبيبي . كنت حافظة الباسوورد لتليفونه بدون ما يعرف استنيت لما دخل الحمام ودخلت علي الواتس والماسنجر مكانش فيهم حاجة دخلت علي تسجيل المكالمات لقيت مكالمات كتير لرقم مش محفوظ علي التليفون وكانت مدتهم طويلة هبقي اقولك نتقابل امتي في الوقت المناسب !!!!! لدرجة ان الموبايل كان هيقع مني . اخدت كل المكالمات دي وحفظتها علي تليفوني علشان اسمعها في وقت تاني لما اكون لوحدي نزلت مني دموعي بفتكر كل اللي عملته علشانه !!! كده خلاص ثبتت لكن انا لازم افهم كل حاجة لما اسمع المكالمات هفهم كل حاجة هعرف هو دلوقتي بيفكر في ايه من ناحيتي حسيت ان علاء بيخرج من الحمام حطيت موبايله مكانه و مسحت دموعي بسرعة وحاولت امثل ان عندي صداع شديد علشان ادخل اقعد في اوضتي لوحدي . دخلت اوضتي وقعدت علي سريري ومسكت تليفوني وانا ھموت علشان افتحه واسمع المكالمات !!! لكن كنت خاېفة اسمع المكالمات يدخل علاء ويعرف اني كشفت . مش خاېفة منه هو انا بس كنت عاوزة اعرف وافهم كل حاجة قبل ما افكر اواجهه . حاولت انام لكن كان التفكير بېقتلني معرفتش انام لحد الصبح وقومت زي كل يوم وصحيته وفطرنا مع بعض ونزلت اروح شغلي . ركبت العربية ومشيت وبدأت اشغل المكالمات واسمعها . بعد اقل من نص دقيقة لما ركزت في الصوت دوست علي فرامل العربية باقصي قوة وانا مش مصدقة وداني و بقول يا نهار اسود يا نهار اسود . طلعت ازازة ميه كانت معايا في العربية ورشيت ميه علي وشي يمكن افوق من الحلم ده . لكن للاسف اتأكدت انه حقيقة مش حلم قعدت في العربية وسمعت مكالمات من الصدمة رميت الموبايل والسماعة في العربية ونزلت وقفلت العربية و مشيت في الشارع وانا دموعي مغرقة وشي . كنت حاسة ان في ناس بتبصلي وانا ماشية ببكي في الشارع وناس بتسألني مالك وناس عايزة تساعدني لكن انا مش شايفة اي حد ولا سامعة اي حاجة . مش شايفة قدامي! مش بفكر الا في ازاي انا كنت مغفلة للدرجة دي !!!! يا تري مين فيهم اللي بدأ للدرجة دي انا ضيعت كل حياتي علشان ناس ده انا ضيعت حياتي و فلوسي ومجهودي وبعد ساعات كتير معرفش قد ايه كانت الشمس غابت وبدأ الليل يدخل كنت حسيت بتعب رجليا و لقيت نفسي في مكان غريب . انا حتي مش عارفة انا فين ولا سيبت العربية فين قولت لنفسي اني لازم اواجههم .وبعدين انتقم منهم . اخدت تاكسي وقولتله عنوان البيت وانا في الطريق افتكرت المكان اللي سبت فيه العربية روحت مكان العربية نزلت من التاكسي وركبت عربيتي وبصيت في التليفون لقيت مكالمات فائتة كتير . للكاتب عادل عبد الله الحلقة الرابعة اتصلت بيها لكن اول ما سمعت صوتها ضعفت ولساني عجز انه يتكلم !! وصلت البيت وقعدت وقررت اني اواجه علاء اول لما يرجع . لكن بردو بمجرد ما دخل البيت كل ما احاول اتكلم كان لساني بحس انه عاجز ومش قادرة اتكلم ولا عارفة هقوله ايه !!! علاء اول لما شافي سألني مالك في اي انا اول مرة اشوفك بالشكل ده !!! مكنتش عارفة ارد ولا اتكلم الكلام في دماغي لكن كل ما احاول انطق لساني . في الاخر كدبت و قولتله ان في حرامية حاولوا يخطفوني النهاردة بالعربية . انزعج اوي وسألني وعملتي ايه قولتله الحمد لله ربنا ستر . سألني اذا كنت عملت محضر في قسم الشرطة قولتله لأ لأني تعبانة من الصدمة . قالي لازم نعمل محضر علشان المجرمين دول يتمسكوا . قولتله فعلا لازم كل مچرم يأخد جزاؤه . وبعد فترة بكاء لأحلام اثناء التسجيل الصوتي لها كملت كلامها .... انا عايزة اي حد بيسمعني يقول كان ممكن يعمل ايه لو مكاني . المهم اني مقدرتش اواجههم فقررت اني لازم اخد بناتي وفلوسي وابعد خالص تاني يوم روحت الشغل وكل اللي يشوفني يسألني مالك . كان واضح عليا اوي ان عندي مشكلة كبيرة . اي حد يسألني مالك كنت بقول اني تعبانة الا ماجد لما سألني طلبت منه اننا نقعد نتكلم بعد الشغل . وفعلا بعد الشغل روحت انا وماجد وقعدنا في كافيتريا . واول ما قالي مالك في ايه انهرت من العياط . حاول يهديني لكن فضلت كتير اعيط كنت عايزة احكيله لأني كنت حاسه من كلام اثناء سفرنا انه انسان كويس فعلا . لكن بردو لساني عجز انه ينطق ويحكي اللي حصل . وبعد طول بكاء كان مصمم انه يعرف في ايه قولتله انت لما كلمتني انك عاوزني اتطلق من جوزي ونتجوز كنت بتتكلم جد رد وقالي ايوه طبعا انتي متعرفيش انتي ايه بالنسبالي ايه بس اللي حصل احكيلي قولتله حصلت مشكلة كبيرة بيني وبين جوزي وخلاص كده لازم نتطلق بس بناتي هيعيشوا معايا . لكن للاسف بردو كنت غلطانه اول لما ماجد حس بضعفي واحتياجي له او يمكن لما قولتله ان بناتي هيكونوا معايا كان عاوز يستغل الموقف وعرض عليا اني اعيش معاه في بيته لحد ما اتطلق . قررت اني مش اعتمد علي حد غير نفسي لكن اول حاجة لازم ارجع فلوسي منه لكن مش عارفة ازاي !! وفي نفس الوقت احاول اقرب لبناتي اوي . حاولت مع بناتي كتير و انا راجعة من الشغل اجيبلهم الحاجات اللي بيحبوها كانوا بيفرحوا لكن بردو استمر الحاجز اللي بينا . غلطة عمري اني بعدت عن بناتي واهتميت بشغلي اكتر من اي حاجة تانية . رغم اني عملت كده علشانهم لكن لأنهم صغيرين مفهموش . ولما حبيت اخدهم فكرت في حيلة اعملها علشان اخد الفلوس بتاعتي اللي مع علاء وفي نفس الوقت اخد البنتين وابعد بعيد عنهم خالص . قولتله اني عرفت من زميلتي في الشغل ان ممكن ندفع فلوس العملية اللي المفروض يعملها في رجله في اوروبا علي جزئين النص قبل العملية والنص التاني كقرض بنكي ونسدده علي اقساط لأن تكلفتها ملايين . و طلبت منه الفلوس علشان هسافر تبع الشغل واحجز له العملية وانا هناك . كانت حيلة مني علشان اخد فلوسي اللي معاه واخد البنتين كأني هفسحهم معايا وامشي من حياتهم خالص واعيش بعيد واربي بناتي . لكن علاء قالي انه مش هيدفع الفلوس الا لما يسافر معايا ويشوف المستشفي اللي هيعمل فيها العملية . عرفت من طريقة كلامه ان مش سهل اني امسك فلوس منه لأنه حريص اوي علي الفلوس . حتي البنات كل ما اقرب منهم كانوا بيبعدوا عني .الفجوة اللي حصلت بينا صعب انها تتعالج . اسودت الدنيا في عينيا اكتر خلاص اتأكدت انهم اخدوا مني كل حاجة بناتي وفلوسي وعمري كانت ڼار جوايا مش هتنطفي ابدا الا لما انتقم منهم وكان لازم اموتهم هما الاتنين !! وانا كنت عاوزة اخد حقي من الاتنين يمكن الڼار اللي جوايا تهدا . فكرت في اكتر من طريقة للكاتب عادل عبد الله الحلقة الخامسة الأخيرة فكرت في اكتر من طريقة نزلت وروحت شغلي زي كل يوم و في الوقت اللي انا عارفة ان البنتين في المدرسة . روحتلها البيت وقولتلها ان حصلي مشكلة كبيرة في الشغل واتصلت بعلاء وقولتله تعالي بسرعة علشان في مشكلة كبيرة في الشغل بعد نص ساعة علاء كمان وصل وقالولي اتكلمي في ايه قولتلهم نشرب قهوة الاول علشان اعرف اتكلم . دقايق ضحكت بصوت عالي قدامهم وانا دموعي مغرقة وشي . كنت بضحك وببكي في نفس الوقت وانا عمري ما قصرت مع حد منهم وانا ضيعت حياتي وفلوسي علشانهم . حاولت تنكر لكن واجهتهم وهو كمان واجهته بعد كل اللي عملته علشانه !! ضيعت عمري وفلوسي واعتبرت فلوسي فلوسه وكتبت كل حاجة باسمه علطول انما علاء حاول ينزل لكن انا منعته من الخروج من الشقة وبعدها بدقيتين وقع مسحت اتصالي علي تليفونهم وكأني مش اتصلت بيهم . نزلت من الشقة ومشيت وروحت اخدت البنات من المدرسة وروحت شقتي . وبعد ساعة كان اتصال من جيران سبت البنتين عند جارتي ونزلت روحت وكأني معرفش حاجة . ولما روحت المستشفي عرفت لكن الشرطة حققت معايا علشان جوزي كان موجود هناك . وسألوني عن سبب وجوده هناك وانا نفيت اني اعرف اي حاجة عن كده او عن سبب وجوده هناك . افتكرت ان انا كده بعدت عن اللي حصل لكن للاسف مكنتش عاملة حساب الكاميرات لأن الشرطة راجعت الكاميرات الموجودة تحت العمارة وظهرت اني طلعت ونزلت قبل الحاډثة . اتقبض عليا خالي مصدقش كلامي وقالي اني بقول كده علشان اداري وقالي كدابه انتي بتداري قولتله اومال مين رد قالي وانتي مش خاېفة من عقاپ ربنا بعد اللي عملتيه دخل بعدها القاضي و بعد المحاكمة ومرافعة النيابة ودفاع المحامي المحامي كان مصيري سألها مأمور السچن مش ندمانة علي اللي عملتيه بعد ما عرفتي ردت وقالت لأ مش ندمانة و راضية بالحكم لكن كان لازم الكل يعرف انا عملت كده ليه وكل رجل او ست تسمع حكايتي تقولي لو مكاني كانت هتعمل ايه النهاية .