قصه حقيقيه حدثت بالفعل

تم بحمد الله تعيني امام وخطيب في مسجد صغير وكان هذا عام ١٤٣٣
وفيه تفاصيل كثيرة جدا اختصرها
أصبحت زوجتي بالدنيا لو تطلب عيوني اعطيها
تحولت من داشر مشرد في الشوارع إلى خريج كلية شريعة إمام وخطيب!
مين ممكن يصدق إن دي تكون نهاية إنسان كان في يوم من الأيام ضايع لدرجة إن الكل فقد الأمل فيه؟!
أنا واحد من الناس اللي كانت حياتهم بدون هدف بدون معنى بدون أي اتجاه.
كنت عايش يوم بيومه لا بفكر في بكرة ولا حتى في نفسي.
كبرت
وأنا شايف الدنيا كلها ضدّي، وكنت مقتنع إن مفيش حد ممكن يصدق فيّ أو يمدلي إيده.
وأيوه كنت مشهور بلقب داشر.
مش بس كده كنت مشرد، متنقل من مكان لمكان، من صحبة لصحبة، من غلط لغلط.
لا صلاة لا التزام لا أخلاق مجرد إنسان تايه.
لحد ما حصل الشيء اللي غيّر حياتي بالكامل
اتجوزت
جوازي ما كانش عن حب ولا اختيار كنت داخل وأنا مش شايف في الموضوع غير مصلحة، غير راتب، غير مكسب مادي
لكن ربنا كان كاتبلي شيء تاني خالص.
أول ليلة سألتني سؤال بسيط جدًا
كيف حالك؟
يمكن بالنسبة لأي حد سؤال عادي
لكن بالنسبة لي؟
كان أول مرة في حياتي حد يسألني بصدق حد شايفني إنسان مش مشكلة مش عبء مش شخص ضايع.
ومن اللحظة دي بدأت الحكاية.
قالت لي
قوم نتوضأ ونصلي
كنت آخر مرة صليت فيها من شهور يمكن سنين
وقفت مرتبك مش عارف أعمل إيه
لكنها وقفت جنبي وما ضغطتش وما كــ,سرتنيش بس شجعتني.
وصلينا
وبعدها قالت
باقي ساعة على الفجــ,ر نروح الحرم؟
وافقت بدون تفكير يمكن لأول مرة في حياتي أعمل حاجة صح من غير ما أفهم ليه.
دخلت الحرم
وقفنا في الصف
بدأ الإمام يقرأ
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ
والله كأن الآية نازلة علشاني أنا
كأن ربنا بيناديني باسمي
كأن كل اللي فات بيتقال لي لسه في فرصة لسه الباب مفتوح.
انهر,ت
دموعي نزلت لأول مرة بصدق مش ضعف لا
دي كانت بداية حياة جديدة.
ومن اليوم ده أنا ما رجعتش لنفس الإنسان.
زوجتي بعد ربنا كانت السبب في كل شيء
تصحيني للصلاة
تشجعني
تدعمني
تصبر علي
وتعاملني كأني إنسان يستحق الفرصة.
مع الوقت بدأت أتغير
واحدة واحدة من داشر لإنسان طبيعي
ومن إنسان ضايع لشخص عنده هدف.
رجعت أكمل تعليمي
دخلت كلية الشريعة
تخرجت
وبعدها؟
وقفت إمام وخطيب!
أنا؟!
اللي كانوا بيقولوا عليه ضايع




