بعد جوازنا ب٣ايام

وشه اتغير للحظة، كأنه حس إن في حاجة مش طبيعية.
لكن غروره رجعه تاني…شتم شتيمة قذرة، ثبت رجليه في الأرض، ورفع إيده بكل قوته عشان يض.ربني…
وكان فاكر إن دي اللحظة اللي هيك.سر فيها شخصيتي للأبد.
بس أحمد ماكنش يعرف إن الست الهادية اللي قدامه، واللي شغالة محللة مالية في شركة كبيرة…
كانت مخبية سر واحد…سر كفيل إنه يدمر حياته كلها.
وخلال أقل من ثانيتين…كان هيكتشف الحقيقة بنفسه.
أحمد كان لسه رافع إيده…
لكن قبل ما كفه يوصل لوشي، سمع صوت هادي جدًا خرج مني
لو لمستني… هتندم.
وقف لحظة.
مش لأنه خاف من كلامي…
لأ.
خاف من نظرة عيني.
النظرة اللي ماكانش فيها دموع… ولا رجاء… ولا حتى عصبية.
كان فيها يقين.
وده أكتر حاجة بتخوف أي شخص متعود يرهب اللي قدامه.
قال وهو بيحاول يضحك بس ضحكته كانت متوترة
إيه؟ هتعملي إيه يعني؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وسبت قطعة الطبق المك.سورة من إيدي على الرخامة بهدوء، وبعدها سحبت موبايلي من جيبي.
ضغطت على الشاشة…
ورفعت الموبايل قدامه.
اتغير لون وشه.
على الشاشة كان فيه تسجيل فيديو واضح جدًا.
هو وهو بيك.سر السفرة…
وهو بيهددني…
وهو بيقول بمنتهى الوضوح
الست لازم تتض.رب عشان تعرف مقامها.
فضل باصص للشاشة ثواني.
وبعدين خطف الموبايل من إيدي بعصبية.
لكن أول ما بصيتله، قلت بمنتهى البرود
اتفضل… ك.سره.
رفع عينه باستغراب.
كملت بنفس الهدوء
ده مجرد نسخة من خمس نسخ.
سكت.
نسخة على اللاب بتاعي… ونسخة على التخزين السحابي… ونسخة مع المحامي… ونسخة مع أختي… ودي آخر نسخة في إيدي.
لأول مرة. ..
شوفت أحمد بيتوتر.
رجع الموبايل على الترابيزة وقال وهو بيحاول يلم الدور
إنتي فاهمة الموضوع غلط.
ضحكت.
بسرعة كده؟ من شوية كنت جاي تربي مراتي… دلوقتي بقيت فاهمة غلط؟
لف وبدأ يتمشى في الصالة.
واضح إنه بيحاول يفكر.
وأنا كنت واقفة مكاني.
ولا خطوة.
ولا كلمة زيادة.
بعد دقيقة كاملة قال
أنا كنت متعصب.
قلت
وأنا كنت مركبة كاميرات.
لف ناحيتي فجأة.
كاميرات؟
أشرت ناحية مكتبة صغيرة في الركن.
دي فيها واحدة.
وبعدين ناحية باب المطبخ.
ودي واحدة.
وبعدين ناحية مدخل الشقة.
ودي كمان.
بلع ريقه.
إنتي بتهزري؟
قلت
الشقة دي أنا اشتريتها قبل ما أعرفك بسنين… وركبت نظام حماية بعد ما حصلت سرقة في العمارة. طبيعي يبقى فيه كاميرات.
بدأ يبص حواليه كأنه أول مرة يشوف المكان.




