اخو جوزى جه عاش معانا

وأنا راجعة في الطريق، شفت رسالة من جوزي: “محمد نازل يخرج بالعربية، فين المفتاح التاني؟”
ابتسمت بوجع وقولت في سري: “المفتاح مع الحكومة يا حبيبي”.
لما وصلت تحت البيت، كان الونش واقف، وأخو جوزي واقف بيزعق والظابط بيسأله عن رخصته.. وطبعاً التوكيل اللي معاه بقى حتة ورقة ملهاش قيمة.
السكوت
اللي شفته في عيون جوزي لما عرف إني لغيت كل حاجة.. كان أحلى من أي خناقة.
#الکاتبه_
نور_محمد
”
الظابط بص لمحمد (
أخو جوزي) ببرود وهو ماسك الورقة اللي ملهاش قيمة وقال له: “يا أستاذ، التوكيل ده ملغي، والعربية دي متبلغ عنها إنها مستولى عليها.. اتفضل معانا من غير شوشرة.”
في اللحظة دي، نزل جوزي يجرى، وشه كان أصفر، وعينه فيها نظرة غريبة بين الرعب والذهول. أول ما شاف الونش وهو بيرفع العربية، وشافني واقفة مربعة إيدي ببرود، رخ فيا:
— “أنتِ اتجننتي يا نورا؟ بتبلغي عن أخويا؟ عايزة سندي؟”
ضحكت ضحكة عالية، ضحكة حد مابقاش عنده حاجة يخسرها، وقولتله قدام الجيران والظابط:
— “السند اللي بيحاسبني بالـ 500 جنيه وأنا أمي ، ميتسندش عليه يا (أصيل).. السند اللي بياكل في بيتي ويصرف بنزين عربيتي ويتبغدد بفلوس ورثي وأنا ساكتة، ميتسماش سند.. يتسمى (عالة)!”
الظابط أخد محمد في ، وجوزي كان هيتجنن، بس أنا مديتهوش فرصة. طلعت وهما ورايا، دخلت أوضتي وطلعت شنطة كبيرة كنت مجهزاها. لميت دهبي، أوراقي، وكل حاجة تخصني.
وقف جوزي قدامي يحاول يمنعني وهو بيقول:
— “هتخرجي من هنا على فين؟ أنتِ مالكيش غير البيت ده، ومحمد هطلعه النهاردة وهننسى اللي حصل بس ارجعي لعقلك.”
بصيت له من فوق لتحت وقولتله بهدوء :
— “البيت ده أنا اللي كنت بدفع إيجاره
من مرتبي عشان أنت (بتشيل قرشك ).. جت وطلعت أنت ومحمد أكبر في حياتي. أنا مش بس لغيت التوكيل،
بكل حاجة في دي أنا اللي شارياها بمليمي.”
الكبرى
.. مكنش متخيل إن “نورا الأصيلة” اللي كانت بتستحمل الإهانة بابتسامة، قلبت لـ “نورا القوية” اللي عارفة حقها بالورقة والقلم.
أنا مسبتش حقي يضيع. في خلال أسبوع، كنت قاعدة في بيت ماما، وهي الحمد لله بقت أحسن. محمد قعد يومين في وطلع بضمان، بس العربية رجعت تحت إيدي، ومحدش تاني.
جوزي حاول يبعت ناس يتدخلوا، بعت رسايل ندم، ووعود إنه هيطرد أخوه.. بس الرد مني كان واحد:

