ابنى عنده ١٠ سنين

مقالات ذات صلة

عمي بيشتغل جزار
منذ 20 ساعة

زوجتي المريضه حكايات نور محمد
منذ 21 ساعة

زوجتي المريضه حكايات نور محمد
منذ 21 ساعة

الفنان سامر المصري يكشف عن سر كتمه لسنوات
منذ 21 ساعة
بدأت تنزل.
شوفته لمّ حاجته، مسك شنطته، وخرج ناحية بوابة الوصول.
أنا وآدم نزلنا وراه.
وكنت لحد اللحظة دي مش عارفة لو وقفت قدامه هقول له إيه؟
إنت كريم؟
ولو قال لأ؟
ولو آدم اتعلّق بأمل جديد واتكسر قدامي للمرة التانية؟
مشيت وراه من بعيد، وأنا لسه غرقانة في أفكاري.
وفجأة، أول ما عدّى من بوابة الوصول، ست جريت عليه وهي بتبتسم براحة واضحة، كأنها كانت مستنياه من زمان.
وقفت قدامه ونادته باسم.
اسم مش كريم.
اسم تاني خالص.
الراجل وقف وبصلها.
وبكل تلقائية رد عليها.
ساعتها حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
بصيت على إيده.
على الندبة.
على صباعه.
وبعدين بصيت على ضهره وهو بيبعد عنها.
آدم ضغط على إيدي جامد.
وبعدين فجأة
ساب إيدي.
وقبل ما ألحق أمسكه، جري ناحية الراجل.
وقفت مكاني وأنا مش قادرة أتنفس، وسمعته بينادي بأعلى صوته
بابا!
الراجل وقف.
وببطء شديد
لفّ وشه ناحيته.
الراجل وقف مكانه.
ما اتحركش.
ولا حتى رمش.
لكن أول ما عينه وقعت على آدم، وشه اتغيّر بشكل خوّفني.
مش وش واحد اتفاجئ بطفل بيناديه بابا
ده كان وش واحد شاف شبحًا من ماضيه.
آدم قرب منه أكتر، وعينه مليانة دموع
بابا أنا عارفك.
الراجل بلع ريقه، وبص حواليه بسرعة.
الست اللي كانت مستنياه قربت منه وقالت باستغراب
مالك يا سامح؟
سامح.
ده الاسم اللي كانت بتناديه بيه.
الراجل بص لآدم تاني، وقال بصوت متوتر
إنت مين؟
آدم اټصدم.
رجع خطوة لورا.
وبصلي.
لكن قبل ما أقدر أوصل له، الراجل مسك دراعه فجأة وقال
تعالى معايا.
صړخت
سيب ابني!
الناس بدأت تبص علينا، والست قربت مني وهي متعصبة
إنتِ مين أصلًا؟ وإزاي ابنك ينادي جوزي بابا؟
جوزها؟
الجملة نزلت عليّ زي الصاعقة.
بصيت للراجل.
كان لسه ماسك إيد آدم، لكن عينه كانت بتتهرب مني.
قلتله
بص في عيني.
ما ردش.
قربت خطوة وقلت
لو إنت مش كريم بصلي في عيني وقولها.
رفع عينه أخيرًا.
وأنا أول ما شوفته
عرفته.
مش عشان الندبة.
ولا عشان حركة إيده.
عرفته من النظرة.
نظرة جوزي اللي كنت عشت معاها سنين.
قلت وأنا صوتي بيرتعش
كريم؟
الراجل وشه ابيض.
الست اللي جنبه قالت
إنتِ بتقولي إيه؟
وفجأة كريم همس
اطلعي من هنا.
اتجمدت.
إيه؟
كررها من بين سنانه
خدي ابنك وامشي دلوقتي.
آدم اڼفجر في العياط
بابا!
كريم قفل عينه للحظة.
ولأول مرة شفت دمعة نزلت من عينه.
وبعدين بصلي وقال
أنا مش قادر أشرح هنا.
قبل ما أتكلم، ظهر راجلين لابسين هدوم عادية عند آخر الصالة.
كريم لمحهم.
وشه اتغير.
مسك إيد الست اللي معاه وقال بسرعة
لازم نمشي.
لكن أنا فهمت حاجة واحدة.
هو مش خاېف مني.
هو خاېف من حد تاني.
مسكت دراعه
إنت عايش.
بصلي وقال
للأسف آه.
الكلمة دي هزتني.
للأسف؟
ما ردش.
واحد من الراجلين بدأ يقرب.
كريم قرب مني بسرعة وقال
اسمعيني كويس. لو عايزة ابنك يفضل عايش، ما تسأليش أي سؤال هنا.
اټخضيت.
إنت بتقول إيه؟!
بعد عشر دقايق، روحي على موقف العربيات القديم اللي جنب المحطة. العربية رقم 27. هتلاقي ظرف تحت الكرسي الخلفي.
كريم
لو ماجتيش لوحدك، كل اللي حصل من تلات سنين هيتكرر.
وسابني.
فضلت واقفة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *