جريمه في قسم التوليد

شهدت مستشفى دونا إيفانجيلينا روزا للأمومة (Dona Evangelina Rosa Maternity Hospital) في مدينة تيريسينا بعاصمة ولاية بياوي شمال شرق البرازيل، واحدة من أكثر الحوادث حبساً للأنفاس في القطاع الطبي. الحادثة التي وقعت تفاصيلها في يوليو 2026، لم تكن مجرد بلاغ أمني عادي، بل تجسيداً لكيفية استغلال الثغرات التقنية والبشرية داخل المنشآت الحساسة.
فنيّة تمريض تُدعى أوريسيليا دي سوزا روشا (Auricelia de Sousa Rocha)، تبلغ من العمر 43 عاماً، وضعت تخطيطاً دقيقاً للوصول إلى طفلة لم يتجاوز عمرها ساعات داخل حضن والدتها، مستغلة في ذلك وظيفتها السابقة ونظام التعرف على الوجه البيومتري بالمستشفى لتجاوز الحواجز الأمنية.
الدوافع والغرفة المجهزة
خلف الستار، كانت المتهمة تعيش تحت وطأة وهم نفسي وتأثر اجتماعي معقد. على مدار أشهر طويلة، أقنعت المحيطين بها بأنها حامل وعاشت التفاصيل الكاملة لتلك المرحلة، وعند اقتراب الموعد الوهمي، كان عليها محاولة تحويل الكذبة إلى واقع.
أثناء مداهمة الشرطة المدنية البرازيلية لمنزلها لاحقاً، تبين أنها جهزت غرفة أطفال متكاملة شملت سريراً جديداً، وحفاضات، وملابس للمواليد الجدد، وحوض استحمام صغير، في انتظار إحضار طفلة لتدعي أنها وضعتها في مكان عملها.
المخطط التنفيذي وثغرة بصمة الوجه
في يوم الحادثة، كانت أوريسيليا في إجازة مرضية رسمية وليست مدرجة في نوبة العمل. ومع ذلك، ارتدت زي التمريض الرسمي مع القبعة والكمامة الطبية لتبدو بمظهر الموظف الملتزم.
تجاوز الأمن البيومتري: توجهت المتهمة إلى البوابات الإلكترونية للمستشفى، وبفضل نظام الأمان القائم على التقاط بصمة الوجه، تعرف النظام عليها كعضو في الطاقم الطبي وفتح لها الأبواب تلقائياً، دون انتباه النظام لحقيقة أنها في إجازة ولا يحق لها الدخول للأقسام الحساسة.
استهداف الضحية: تجولت المتهمة في ممرات قسم التوليد، واستقرت في غرفة تقيم فيها أم مراهقة تبلغ من العمر 14 عاماً وضعت طفلتها قبل أيام. استغلت صغر سن الأم وأبلغتها بحاجة الرضيعة الفورية لإجراء فحوصات رروتينية كتحليل وخزة الكعب (Heel prick test).
يقظة العمة تكسر الخطة
أخذت المتهمة الطفلة وتحركت بها، لكن الخطة واجهت عقبة بفضل دانييلا، خالة الطفلة، التي كانت متواجدة داخل الغرفة وتراقب المشهد بريبة.



