واحده صاحبتي اطلقت2

في الوقت ده، كان عقلي مش معايا خالص، عقلي كان هناك… عند “المصيبة” اللي اكتشفتها في العروسة الجديدة اللي جربت أعجل بالجواز منها عشان جمَالها اللي فتنني.
القصة بدأت تتكشف في الشهر الثاني بعد الجواز مباشرة. في الأول كانت البنت زي ما شفتها: جمال هادي، كلام قليل، وأهلها مبيطلبوش غير “الستر والشبكة المحترمة”. لكن بعد الأسابيع الأولى، بدأت تتغير معالم الصورة تماماً. بدأت تتصرف بتصرفات غريبة، مكالمات بالساعات في أوقات متأخرة، وتوتر غير مبرر كل ما التليفون يرن. لما كنت بأسألها، كانت بتقول لي دي صاحبتها أو قرايبها في البلد، وبتمشي الأمور.
لحد ما جه اليوم اللي قلّب حياتي رأساً على عقب.
كنت خارج الشقة رايح أجيب حاجات للمطبخ، واكتشفت إني نسيت محفظتي وتليفوني الثاني. رجعت للبيت وفتحت الباب بالراحة عشان ما أزعجهاش، وسمعتها بتتكلم في الأوضة وصوتها عالي وبتبكي بحرقة. قربت من الباب بشويش، وسمعت كلام شل حركتي تماماً. كانت بتتكلم مع شخص، وبتقول له: “أنا عملت كل اللي اتفقتوا عليه وتجوزته وخليته يكتب الشقة باسمي وزود الشبكة، إنتوا ليه مش عايزين تسيبوني في حالي؟ هو مالوش ذنب في المشاكل اللي بينكم وبين أبوي!”.
وقفت مكاني مش مستوعب. شقة إيه اللي تتكتب باسمها؟ وأبوه مين؟ ومشاكل إيه؟
دخلت عليها الأوضة وفجأة قطعت المكالمة ووجهها بيض أبيض زي الملاية من الخوف. مسكت التليفون منها بالعافية وفحصت المكالمات والرسائل. الصدمة الأولى كانت الرسائل المتبادلة بينها وبين شخص بيتعهد بإسقاط ديون كبيرة على أهلها لو هي نفذت خطة معينة، الخطة كانت تبين إنها بتتجوز واحد ميسور (اللي هو أنا) عشان تسحب منه مبالغ مالية وشبكة تقيلة تتسدد بيها ديون أبوه في البلد، وأن صاحبي اللي أقنعني بالجواز—صاحبي اللي وثقت فيه ودخل بيتي—كان هو العراب للعملية دي كلها وكان ليه نسبة من كل حاجة!
مش بس كده، اكتشفت كمان إن البنت كانت مغصوبة على الجوازة دي تحت تهديد أهلها، وإنها كانت على علاقة بشخص تاني من بلدها وكانوا متفقين يهربوا، وأهلها استغلوا موضوعي عشان يغطوا على فضيحة كبيرة كانت هتصيب العيلة في البلد لو الموضوع اتعرف. يعني أنا كنت مجرد “ستار” وفريسة سهلة اتلعب عليها بلعبة الجمال والعروسة اللقطة!
الصدمة شلتني. صاحبي اللي كان بيقنعني إن الزوجة الثانية هي السعادة، كان بيبيعني ويقبض التمن. والعروسة الفلقة قمر اللي جريت ورا شكلها، كانت شايلة سر كبير وهدفها الوحيد كان يا إما ابتزازي أو توريطي في قضايا ومشاكل ديون ملهاش أول من آخر مع ناس خطيرة في بلدهم.



