ابنتي

الكلام ده خلاني مستحيل أتجاهل الموضوع.
فقررت أطلب مقابلة أهلها.
قعدت البنت قدامي، وأول ما سمعت صوت خطوات بتقف بره الأوضة…
بدأت تعيط.
الباب اتفتح.
لكن أول ما شفت الشخص اللي واقف عند الباب…
الدم هرب من وشي.
وبصوت مليان صدمة، همست:
— إنت؟!
وبعدها بصيت له وأنا مش مصدقة وقلت:
— إزاي ده ممكن يحصل؟لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
الفصل الأول — الراجل اللي واقف على الباب
2
ابنتي حكايات اسما السيد 1
الباب اتفتح…
وأول ما شفت الراجل اللي واقف قدامي، حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
القلم وقع من بين صوابعي.
وقفت من مكاني بالعافية، وأنا ببص له ومش قادرة أصدق عيني.
همست:
— إنت؟!
الراجل اتجمد مكانه.
وشه اصفر فجأة، وعينيه اتحركت بيني وبين البنت بسرعة.
أما هي، فكانت قاعدة قدامي بتعيط، ومش فاهمة إحنا الاتنين بنبص لبعض كده ليه.
قلت وأنا بقرب خطوة:
— إزاي ده ممكن يحصل؟
فتح بوقه كأنه هيتكلم…
لكن مافيش كلمة خرجت.
أنا كنت أعرف الراجل ده كويس.
كويس أوي.
اسمه الدكتور سامح فؤاد.
الدكتور اللي كان مسؤول عن حالة بنتي قبل ما بثمان سنين.
آخر واحد دخل أوضتها ليلة وفاتها.
وآخر واحد خرج منها قبل ما الممرضة تيجي تقول لي الجملة اللي قسمت حياتي نصين:
“البقاء لله.”
البنت قامت بسرعة وقالت:
— بابا… إنت تعرف الأبلة؟
بصيت لها.
وبعدين بصيت له.
بابا؟!
حسيت إن نفسي اتقطع.
قلت:
— إنت أبوها؟
سامح بلع ريقه وقال:
— أيوه.
سألته وأنا صوتي بدأ يعلى:
— من إمتى؟
بصلي باستغراب:
— يعني إيه من إمتى؟ دي بنتي.
قربت منه أكتر.
— عندها كام سنة؟
البنت ردت بدل منه:
— 16.
إيدي بدأت تترعش.
نفس السن.
نفس الملامح.
نفس العينين.
نفس الحركة اللي بنتي كانت بتعملها لما تتوتر.
والأغرب…
إن أبوها هو نفس الدكتور اللي كان موجود يوم وفاة بنتي.
سامح قال بسرعة:
— ممكن نتكلم لوحدنا؟
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
— لأ.
وأشرت ناحية البنت.
— إحنا أصلًا مجتمعين علشانها. درجاتها وقعت فجأة، وهي خايفة نتصل بيكم. وعايزة أعرف ليه.
البنت بدأت تعيط أكتر.
سامح لف ناحيتها:
— قولتلك ما تدخليش حد في مشاكل البيت.
وقفت فورًا.
— ماتكلمهاش بالطريقة دي.
بصلي بحدة:
— دي بنتي.
قلت:
— وهي طالبة عندي، وطالما موجودة في المدرسة وأنا شايفة إنها محتاجة مساعدة، مش هتجاهلها.




