حكايه نجاه

قالت لي: هو كان بيجي لي هنا البيت لما بتكوني إنتي في الشغل، وأنا كنت بثق فيه ومكنتش بحسبها صح، دلوقتي بقى مينفعش أسيب حقي، لازم أسترده منه، وأنا خايفة أوي يا ماما.

اتصلت بالولد وكلمته، لقيته بيسمعني نفس الكلام اللي أنا قولته له: يا طنط أنا لسه صغير مش بتاع جواز، ولسه مينفعش أفتح بيت، والفلوس دي كانت هدية منها وأنا مش مطالب أرجع حاجة.

قولت لبنتي: إنتي ليه خونتي الثقة والحرية اللي أنا اديتهم لك؟ ليه عملتي كده فيا وفي نفسك؟ إنتي ضيعتي نفسك.

بنتي دخلت في حالة اكتئاب، وكنت بسمعها بتترجاه يجي يتجوزها وإن أنا موافقة أجوزها له، بس هو خلاص بقى رافض موضوع الجواز وبيقول لها: مامتك رفضتني ومستحيل أتقدم لك تاني.

فكرت أكلم أهله، بس أول كلمة هيقولوها: إنتي معرفتيش تربي بنتك.

فكرت أبلغ عنه الشرطة، بس هقول لهم إيه؟ بنتي كانت بتجيب واحد البيت؟

أنا حاسة إن بنتي ضاعت، مش حاسة، هي فعلًا ضاعت.

عارفة إنكم هتلوموني وتقولوا إنتي السبب.

بس أنا مكونتش عايزة بنتي تعيش الحرمان اللي أنا عيشته، بس طلعت فاهمة غلط.

أنا اديت لها حرية فوق اللزوم في سن صغيرة، هي مش فاهمة لسه، علشان كده استخدمت الحرية غلط، ضيعت نفسها وضيعتني معاها.

بنتي دلوقتي بتلوم نفسها ليل ونهار على الثقة اللي ادتها له مش في مكانها ولا وقتها.

طول الوقت بتطلب مني أسامحها.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *