٣شهور روماني مكرم ١

“المحامي كمل وهو بيكتب الملاحظات:”الأهم من ده كله، هنطلع دلوقتي حالا على مباحث الإنترنت نعمل المحضر الرسمي ونسلم الداتا وتليفونك، ونثبت الأرقام والأكونتات فوراً قبل ما يحس بحاجة أو يمسح الرسايل من السيرفر.”نزلنا فوراً، محمود والمحامي وأنا، وركبنا العربية وطريقنا لمقر مباحث الإنترنت، وأنا في طريقي لقيت تليفوني بيرن.. كان هو.. اتصل مرة واتنين وتلاتة، وفضل يبعت رسايل:”انتي اتأخرتي ليه؟ مجيتيش لحد دلوقتي ليه يا هانم؟
“بصيت للشاشة بكل جمود وقولت للمحامي: “أرد عليه؟”المحامي قالي: “اوعي تردي ولا تكتبي حرف، سيبيه يغلي ويستغرب لحد ما البوكس يخبط على بابه على غفلة.”دخلنا مقر المباحث، وهناك بدأت الإجراءات، الظابط شاف الدلائل، شاف التفريغ، وشاف الصدمة في الصور، وبدأت أملي أقوالي في المحضر الرسمي بدموع محبوسة وبكل قوة في نفس الوقت، سجلت كل كلمة وكل صورة وكل تاريخ، وإزاي كان بيغفلني ويصورني، والدليل القاطع صورة وشي اللي باعتة بحسابه الشخصي.
المحضر اتفتح رسمي، والمحامي جهز عريضة الدعوى لرفع قضية الطلاق للضرر فوراً في محكمة الأسرة، ومعاها بلاغ للنائب العام بالواقعة كلها. خرجت من المبنى وأنا باصة للسما، حسيت ببرد غريب في قلبي بيهدي النار، وعرفت إن خلاص، خط الرجعة اتقطع تماماً، وحرب كسر العضم بدأت، ومفيش غير السجن والمحاكم هما اللي هيحددوا نهايته.




