طبيب عيون بريطاني يكسر صمته ويتحدى كل عباقرة الطب

أما فكرة أن المستشفيات والأطباء يتواطؤون لإخفاء علاج بسيط ورخيص فهي جزء من نظرية مؤامرة واسعة الانتشار تفتقر إلى المنطق الأساسي كيف يمكن إخفاء سر طبي في عصر الانترنت والمجلات العلمية المفتوحة وآلاف الباحثين في جميع أنحاء العالم الذين يتنافسون على نشر الاكتشافات لو كانت هناك قطرة تعيد النظر حقاً لتسعين بالمئة لكانت شركات الأدوية الكبرى قد تسابقت لتصنيعها وتسويقها وجني أرباح تفوق أي أرباح من عمليات جراحية معقدة ومكلفة المنطق الاقتصادي وحده يكذب هذه الفكرة.
ما نريد الوصول إليه هو رسالة واضحة وهي أن الأمل في الشفاء شيء جميل والتقدم الطبي شيء حقيقي لكن الطريق إلى صحة العيون لا يمر عبر وعود سحرية بل عبر بوابة الطبيب المختص الفحص الدقيق هو البداية لتشخيص المرض الحقيقي ثم تأتي مناقشة الخيارات العلاجية المتاحة والمثبتة علمياً سواء كانت نظارات طبية أم عدسات لاصقة أم قطرات دوائية محددة أم علاجات بالليزر أم جراحة متقدمة لكل حالة علاجها المناسب.
الثقة بمنهج العلم والطب القائم على الأدلة هي ما يحمينا من الوقوع في شراك الخداع الذي يستغل ضعفنا وأملنا علينا أن نتعامل بحكمة مع أي خبر يعد بنتائج خارقة للطبيعة في مجال الصحة صحة نعمة البصر ثمينة جداً ولا يجب المخاطرة بها بتجربة علاجات غير معتمدة أو غير مثبتة بناء على إشاعة منتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي أو على فيديو عاطفي مليء بالادعاءات وليس بالأدلة.


