سلفتي طلعتلي حكاوي شيمو 1

افتكرت كباية العصير اللي شربتها إمبارح بالليل عشان أهدي أعصابي بعد ما حسام خرج وزعق.. هل هي دخلت المطبخ المرة اللي فاتت؟ أيوه! دخلت بحجة إنها بتجيب مية لنفسها قبل ما نختلف وتخرج. مسكت بطني وحسيت بفجأة بمغص حاد وتقل غير طبيعي، كأن أحشائي بتتقطع.

العرق نزل مني مغرق وشي، وركبي ما شالتنيش فقعدت على الأرض. العيال اتلموا حواليا مرعوبين، إبراهيم بيبكي ويقول: “ماما مالك؟ حاسة بإيه؟! نجيب الدكتورة؟” رديت بصوت مخنوق ومتقطع: “يا إبراهيم.. خُد إخواتك وادخلوا الأوضة واقفلوا على نفسكم.

. أيًا كان اللي هيحصل، متخرجوش إلا لما أقولكم.” الولد مكانش فاهم حاجة، بس الخوف من شكلي خلاه ينفذ كلامي فورًا. سحب إخواته ودخل، وسمعت صوت تكّة المفتاح في الباب. قومت بالعافية وأنا سانده على الحيطة، حاسه إن البيت بيلف بيا، والنور بيطفي ويرجع في عينيا.

صليت ركعتين بالعافية، بدموع مغرقة وشي، ودعيت ربنا يربط على قلبي وينقذ بيتي وعيالي من الست دي. بعد الصلاة، افتكرت كلامها.. “النهارده بالليل هيجي يطلقك.” سألت نفسي: أنا هستسلم؟ هسيبها تأخد اللي هي عايزاه وتخرب بيتي وتأخد حسام وتفرح فيا؟ لأ.. لو كانت هي بتستعين بالشر، أنا معايا ربنا.

فتحت الموبايل بإيد بتترعش واتصلت بأمي. أول ما سمعت صوتها انفجرت في العياط. حكيتلها كل حاجة من أول يوم المذاكرة لحد المكالمة الأخيرة والكيس والورقة. أمي صرخت: “يا لهوي يا بنتي! الست دي ناوية على خراب كامِل!

إوعي تقعدي لوحدك، أنا وجوز أختك جايينلك فورًا ومعانا الشيخ عبد التواب رجل طاهر وبيعرف في الأمور دي.” ساعة واحدة وكانت أمي مع جوز أختي والشيخ عبد التواب في البيت. الشيخ طلب يشوف المكان اللي لقينا فيه الكيس الأسود، ورش مية بملح وقرأ سورة البقرة بصوت هز أركان الشقة.

وأنا قاعدة، حسيت جسمي بيترعش وبيخرج منه سخونية رهيبة، ومع كل آية كانت بتتأرا، المغص اللي في بطني كان بيقل تدريجيًا وكأن جبل كان على صدري وانزاح. الشيخ عبد التواب بصلنا وقال بنبرة جادة: “البيت ده فيه أذى معمول ومعمول بدقة عشان يفرّق بين الزوجين ويدمر نفسية صاحبة البيت.

الكيس اللي جوزك لقاه كان خطة عشان يخليه يشك فيكي، والسحر الحقيقي كان معمول في حاجة متشروبة عشان يعمل طباع حادة وعصبية وغير منطقية مع العيال وجوزك.” أمي مسكت إيدي وقالت: “طب وحسام يا شيخ؟ ده جايلها بالليل عشان يطلقها!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *