المجذوم حكايات زهره ١

. وهجوزهالك يا صلاح.” ​صلاح نط في الهواء زي الأطفال، وجري على بيته وهو مبسوط وبيصرخ فرحان. أنا وقتها وقفت مصدومة، دموعي اتجمدت في عيني، وصرخت في أبويا: ​”انت بتقول ايه يا بابا؟! اتجوز صلاح ازاي؟! انت عارف حالته وعارف إنه مجنون!

” بص لي بنظرة واحدة قطعت قلبي: ​”عايزاني أوقع يميني على الأرض؟ هتكسري كلمتي؟” مقدرتش ارد وكنت همــ,,ـــــوت من الصدمه ​جريت على أوضتي، اترَميت على السر,,ـــــير وبكيت بحــ,,ـــــرقه.. أمي حاولت مع أبويا بكل الطرق، اترجته، بكت، بس أبويا كان بيقول؛ هوفي بحلفي يعني هوفي. ​ومرت الأيام بسرعة مرعبة، وأبويا عمل الفرح!

فرح في حارتنا.. واكتملت المأساة لما طليقي عرف إن أبويا مبيهزرش وإنه فعلاً هيجوزني للمجذوب. جاب أمه وأخته وجم الفرح، مش عشان يباركوا، عشان يقلبوه ضحك وتريقة ويهينونا قدام المنطقة كلها. ​دخلت أمه وبصتلي وأنا قاعدة في الكوشة ، وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع: ​”ده آخرك يا حلوة!

​دخلت أمه وبصتلي وأنا قاعدة في الكوشة ، وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع: ​”ده آخرك يا حلوة! مين كان هيستحملك غير مجنون؟ ابني عشان عاقل وبيفهم طلقك ورماكي!” وأخته ضحكت وقالت ​”مبروك يا عروسة.. الصباحية بقى في السرايا الصفرة ولا فين؟

” ردت أمها بسخرية: ​”لا يا بت ده هياخدها عند الإشارة يشحت بيها.. هههههه!” ​قعدوا يضحكوا بصوت عالي، والناس بتتفرج علينا، وأنا كنت ببكي في الكوشة بحــ,,ـــــرقة، قلبي بيتقطع، وببص لأبويا اللي كان واقف وشة أحمر ومتعصب، بس ساكت، باصص قدامه كأنه مش شايفهم، وكأنهم هوا معدي قدامه بس النــ,,ـــــار بتمسك فيه من جوة.

​وفجأة.. طلع طليقي بنفسه على الكوشة، و السخرية مش مفارقه وشه، وقرب مني وقال بضحكة : ​”مبروك يا حلوة.. يتربى في عزك!” وبعدين لف ومد إيده يسلم على صلاح العريس، اللي كان قاعد جنبي بهدومه اللي أهله بالعافية لبسوهاله، وقاله : ​”مبروك يا عريس.

. عقبال لما تجيبوا مجانين صغيرين شبهكم!” ​الكل في الشارع كان بيضحك.. الكلمة هزت المكان، وفي اللحظة دي بالذات.. حصلت المفاجأة اللي صدمت الكل! اللي حصل وقتها خلا طليقي وأمه وأخته يقفوا زي التماثيل…. صدمة عمرها ما خَطَرَت على بالهم ولا على بال اي بشر!

!!!!! في اللحظة دي بالذات، صلاح العريس مسك إيد طليقي حمدي اللي كانت ممدودة له. بس المساكة مكنتش مسكة واحد مجذوب أو خايف، كانت مسكة إيد حد قوية، ناشفة، وفيها غل وثقة مش طبيعية. صلاح رفع رأسه، ونظرة عينيه اتغيرت تماماً؛

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *