جوزى قرر يتبرع

قلت:
— غالبًا.
لكن فيه حاجة كانت لسه مش راكبة.
حتى لو بنتي متوافقة، ليه ياخدوها مني؟
وليه كل التزوير ده؟
وليه اسم أحمد؟
كملت تقليب الأوراق.
وفي جيب صغير في آخر الملف لقيت ورقة مطوية.
ماكنتش شوفتها قبل كده.
فتحتها.
كانت رسالة قصيرة بخط أحمد: وتحت الاسم رقم تليفون.
نجلاء بصتلي.
— نكلمه.
اتصلنا.
أول ما قلت اسمي، الراجل سكت.
وبعدين قال:
— حضرتك تعرفني؟
قال:
— أنا مستني مكالمتك من شهر.
اتفقنا نقابله في مكتبه.
روحت أنا ونجلاء.
وأول ما دخلنا، قفل الباب وطلع ملف كبير من الخزنة.
قال:
— أحمد كان محضر كل ده.
حط قدامي تسجيلات مكتوبة.
نسخ من رسائل.
تحويلات مالية.
وصورة عقد.
قلت:
— إيه ده؟
قال: الدنيا اسودت قدام عيني.
المحامي كمل:
— ولو رفضتي؟
سكت.
حط ورقة قدامي.
— وفي تقارير طبية متجهزة بالفعل.
مسكت الورقة.
اسمي.
رقمي.
وتشخيصات ماحصلتش أصلًا.
قلت:
— مين كتب الكلام ده؟
المحامي رد:
— دكتور المستشفى.
سألت:
— وأحمد عرف إمتى؟
قال المحامي:
— بالصدفة.
أحمد كان بيشتغل على مراجعة حسابات شركة طبية مرتبطة بالمستشفى.
لقى تحويلات مالية باسم خالد.
وبدأ يدور.
ومن هنا عرف قصة الطفلة.
قلت:
— وليه الطفلة اتسجلت باسم أحمد؟
المحامي سكت شوية.
وبعدين قال:
— لأن خالد كان متجوز أم الطفلة عرفيًا فترة ، وبعد خلاف بينهم رفض يعترف بأي حاجة.
— ولما الطفلة مرضت، احتاجوا سجل عائلي منتظم وتحاليل أقارب.
— فاستغل بيانات أحمد القديمة.
حطيت إيدي على رأسي.
— يعني أخو جوزي استخدم اسم جوزي علشان يغطي على نفسه؟
— أيوه.
— وبعد كده عايز بنتي؟
قال:
— دي بنتي! مش بنك أعضاء!
نجلاء مسكت إيدي.
المحامي قال بهدوء:
— وأحمد قال نفس الكلام.
سكت شوية.
وبعدين طلع موبايل قديم.
— فيه تسجيل أخير.
بصيتله.
“أستاذ فؤاد… لو أنا ماقدرتش أكمل، كل الأدلة تتسلم لسارة.”
سكت ياخد نفسه.
“ولو حصللي حاجة أسرع من المتوقع، راجعوا كل الأدوية اللي أخدتها آخر أسبوع.”
بصيت للمحامي.
— يعني إيه؟
قال:
— أحمد شك إن جرعات بعض الأدوية اتغيرت.
حط تقرير قدامي.
همست:
— لقيتوا حاجة؟
رد:
— لسه التقرير النهائي ماوصلش.
وفي نفس اللحظة…
موبايل المحامي رن.
رد.
وشه اتغير.
سكت يسمع.
وبعدين قال:
— ابعتلي النتيجة فورًا.
قفل.
بصلي.
أنا حسيت بالجواب قبل ما يقوله.
قال:
قلبي وقف.
وقفت من مكاني.
المحامي قال:
— ما نقدرش نقول كده قبل .

