زميلة جوزي ٣ اماني السيد

لكن دلوقتي أنا اللي بقول له:ـ أنا مش عايزة أكمل بالشكل ده. وقف قدامي ساكت، وبعدين قال:ـ طب اهدي ونفكر. بصيت له وقلت:ـ أنا هادية جدًا… عشان كده وصلت للقرار ده. ومشيت ناحية المطبخ، وأنا حاسة إن أصعب جزء في خطتي بدأ.
لأني المرة دي ما كنتش عايزة أخليه يفتقد أكلي وبس…كنت عايزاه يفتقدني أنا. دخل ورايا المطبخ، وقف عند الباب شوية وبعدين قال بصوت هادي:ـ اهدي بس، وهعملك اللي إنتِ عايزاه. لفيت له وأنا ماسكة في إيدي فوطة المطبخ وقلت:ـ أنا مش عايزة منك حاجة مستحيلةـ أمال عايزة إيه؟
لفيت له وأنا ماسكة في إيدي فوطة المطبخ وقلت:ـ أنا مش عايزة منك حاجة مستحيلةـ أمال عايزة إيه؟ ـ عايزاك تعدل. بينى وبينها سكت، وأنا كملت:ـ إنت طول الوقت بتبات عندها، ولما تيجي عندي بتقعد كام ساعة وتمشي.
بقيت تخاف تبات هنا عشان ما تزعلش، طب وأنا؟ مشاعري دي مش مهمة؟ أنا مراتك زي ما هي مراتك. اتنهد وقال:ـ أنا ما بخافش منها. ضحكت بمرارة:ـ أمال بتعمل كده ليه؟ ليه كل مرة الوقت يتأخر تقول لازم أمشي؟
ليه عمر ما حصل إنك قلت لها: النهارده هبات عند أم ولادي؟فضل ساكت. قرب مني وقال:ـ خلاص، هعدل. بصيت له باستغراب:ـ هتعدل؟ـ أيوه. ـ يعني إيه هتعدل؟ قالها بمنتهى البساطة:ـ يعني الليلة هبات هنا. بصيت له شوية، وكأني مش مصدقة. قلت:ـ بجد؟ـ أيوه بجد.
ومش عايزك تفضلي حاسة إني بظلمك. وهقسم الاسبوع بينكم ـ ويوم الاجازه يبقى عندى عشان نخرج ونخرج الاولاد هو وقتها وافق بدون نفاش كنت مستنية الجملة دي من زمان، لكن الغريب إني لما سمعتها ما فرحتش زي ما كنت متخيلة.
يمكن لأني كنت عارفة إن مجرد إنه يبات عندي ليلة واحدة مش هو اللي هيرجع لي حقي. قلت له:ـ أنا مش عايزة ليلة وخلاص. أنا عايزة عدل. هز راسه:ـ وأنا هعمل كده. سكت لحظة، وبعدين قال:ـ وإنتِ كمان ما تفضليش شايلة جواكي وتفكري إني مش حاسس بيكي.
بصيت له وقلت:ـ أنا مش هتكلم تاني. أنا قلت اللي عندي. خرج من المطبخ، وأنا فضلت واقفة مكاني. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن الجملة البسيطة دي: “الليلة هبات هنا”… كانت أول شرارة حقيقية في علاقتهم.
لما رجع لها تانى يوم ، كان واضح عليه التغيير. سألته:ـ انت كنت بايت عندها ـ آه. بصت له باستغراب:ـ من إمتى؟ـ من النهارده. إحنا لازم نعدل بين البيتين. ضحكت بسخرية:ـ يعني فجأة افتكرت العدل؟ـ مش فجأة، أنا بس قررت إني ما أظلمش حد.




