المجذوب ١حكايات زهره

التوهان اللي كان فيها اختفى، ودقنه اللي كانت مسرح للحشرات والنظرات البريئة اتحولت لملامح راجل حاد وجاد بشكل يرعب. ​صلاح ضغط على إيد حمدي بقوة خلّت عظام إيد حمدي تطقطق تحت صوابعه. حمدي صرخ بوجع ووشه احمر: ​”ايه يا مجنون انت!

سيب إيدي! انت اتجننت بجد ولا ايه؟!” ​صلاح وقّف طوله، وشده من إيده يقربه منه، وبص في عينيه بصوت هادي، بس يرعب الأبدان، صوت رجولي، واثق، وخالي تماماً من الترتهة أو صوت الأطفال اللي كان بيكلم بيه الناس: ​”المجنون ده.. هو اللي هيعرفك يعني ايه رجولة يا حمدي.

وهو اللي هيحاسبك على كل نقطة دموع نزلت من عين نوال.” ​الشارع كله سكت. الضحك والتريقة اللي كانوا ماليين المنطقة اتخرسوا في ثانية. الناس بقت تبص لبعضها بذهول، وأمي وأبويا وقفوا متنحين مش فاهمين حاجة. أخت حمدي وأمه ضحكهم اتجمد على وشهم وتحول لعلامات استفهام ورعب.

​حمدي حاول يسحب إيده بكل قوته، بس صلاح كان زي السد المنيع، وقرب من ودنه وقال بصوت مسموع للكل: ​”انت فاكر إنك لما تظلــ,,ـــــم وتفتري وتذل بيت راجل طيب وتخرج منه تتباهى بنذالتك.. ربنا هيسيبك؟ لا يا حمدي.

. أنا كنت شايفك، وعارف كل قذارة عملتها انت وأمك وأختك في البنت الطاهرة دي. والنهارده جه الوقت اللي الحساب فيه يتدفع كاش.” ​أمه جريت وهي بتزعق وتصوت: ​”الواد المجنون هي.

ابني! لحقوا ابني من ايد الممسوس ده!” ​في اللحظة دي، دخلت الحارة عربيتين سوداء من أحدث طراز، فخمين جداً، وقفت العربيات ونزل منها

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *