جوزى متغرب رجع بعد ٦سنين

واحد منهم قال بهدوء خلصنا كهربا المكان مؤقتًا عشان في تفتيش هيحصل دلوقتي. راضي اتصدم تفتيش إيه في بيتي؟! الراجل بص في الورق وقال مش بيتك لوحدك يا أستاذ راضي في شبهة امتداد أموال مشبوهة لأكتر من طرف. في اللحظة دي حسيت إن راضي بقى بيتنفس بسرعة.
أنا واقفة في مكاني، مش بتكلم. بس جوايا كان في هدوء غريب كأن كل حاجة بتتقفل زي ما خططت لها بالظبط. راضي لف ناحيتي فجأة إنتِ اللي فتحتي الباب ليهم؟ بصيت له مباشرة وقلت أنا ما فتحتش الباب بس أنا ماقفلتوش على الحقيقة كمان.
الراجل قرب من الترابيزة، وبدأ يحط مستندات واحد ورا التاني تحويلات توقيعات تواريخ وأسماء ماكنتش موجودة في الصورة من الأول. راضي بص للورق كأنه مش مصدق ده كله مفبرك! رد الراجل بهدوء ده كله مقدم من طرف ثالث عنده إثباتات أقوى من إننا نتجاهلها.
ساعتها راضي بص لنا كلنا كأنه أول مرة يفهم إنه مش محاصر في بيت. ده محاصر في قصة كاملة أكبر منه. قرب مني خطوة وصوته اتكسر شوية إنتِ عايزة مني إيه دلوقتي؟ أعترف بإيه؟! سكت لحظة وبعدين قلت الجملة اللي قلبت كل حاجة مش عايزاك تعترف عايزاك تتفرج.
وفي اللحظة دي الكهربا رجعت فجأة. النور اشتغل. بس اللي كان واضح قدامنا مش بيت رجع له الضوء ده كان بداية كشف كل حاجة مستخبية. والباب اللي اتقفل من شوية اتفتح تاني. بس المرة دي مش بإيد حد مننا الباب اتفتح ببطء من غير خبط، ومن غير صوت.
الكل بص ناحيته في نفس اللحظة. شخص واحد دخل. بس وجوده كان كفاية يغيّر شكل المكان كله. راجل في الأربعينات، هادي جدًا، لابس لبس بسيط لكن عينه كانت بتقول إنه شايف كل حاجة من بدري. راضي اتجمد إنت مين؟
الراجل بص له بهدوء وقال أنا اللي كنت بتكلمك معاه من التليفون من أيام السفر. الصمت وقع تاني. سماح رجعت خطوة لورا تلقائي. أما أنا ففضلت واقفة، بس قلبي بدأ يدق أسرع لأول مرة. راضي ضحك ضحكة مش مصدقة إنت؟
! يعني كل الكلام ده كان لعب عليك؟ الراجل هز راسه مش لعب متابعة. قرب خطوة جوه الصالة، وبص للملفات اللي على الترابيزة أنت دخلت في شراكة قديمة وخرجت منها من غير ما تقفلها قانونيًا وده فتح باب لناس مش بتسيب حقوقها. راضي اتنرفز أنا سيبت كل حاجة هناك!
الراجل رد بهدوء إنت فاكر إنك سيبت بس في ورق بيقول غير كده. بصيت أنا له لأول مرة إنت ليه داخل دلوقتي؟ لف ناحيتي وقال لأنك إنتِ الوحيدة اللي كانت ماسكة الخيوط من غير ما تعرف إنها خيوط لعبة كبيرة.



