حماتى لمت الأكل

حماتي لمّت كل أكل عيد ميلاد جوزي في علب وقالت إنها هتاخده… بس المرة دي قررت أوقفها عند حدها!
من سنين وإحنا متعودين إن كل المناسبات العائلية
بتتعمل عندنا في البيت. وأنا كل مرة بتعب نفسي
حكايات منال علي
وأجهز سفرة شكلها يشرف وفيها كل اللي النفس تشتهيه… محاشي، فراخ، لحمة، سلطات، مقبلات،
حلويات، ومشروبات. وكمان أغلب المعازيم
بيجيبوا معاهم طبق أو اتنين يشاركوا بيهم.
بس حماتي، مامت أحمد، عمرها ما جابت حتى طبق سلطة!
كانت كل مرة تيجي هي وبناتها الاتنين،
نرمين ونهى، ويقعدوا ياكلوا من أول السفرة لآخرها،
ولما الأكل يخلص يقولوا الحمد لله ويمشوا…
ولا مرة فكروا يشيلوا هم حاجة أو يشاركوا حتى.
وأنا بصراحة مش بخيلة، بالعكس…
حصري على صفحه روايات واقتباسات
البيت بيتفتح للكل، والأكل معمول علشان الناس تاكل وتتبسط. لكن لما الكل يساهم وإنتِ لوحدك اللي شايلة الشيلة، والشخص ده مبيتكلفش حتى خاطره، الموضوع بيبقى بيحرق الدم. حكايات منال علي
امبارح كان عيد ميلاد جوزي ال، وكالعادة عملنا حفلة شواء في الجنينة. صحيت من الساعة خمسة الفجر أجهز في الأكل، وعملت أكتر من عشر أصناف غير الحلويات والمشروبات.
الناس كلها أكلت وقعدت تهزر وتضحك، شوية راحوا يلعبوا كورة مع العيال، وشوية وقفوا حوالين الفحم يكملوا شواية اللحمة.
الحفلة لسه في أولها والجو حلو…
وفجأة لقيت حماتي فتحت شنطة بحر كبيرة كانت جايباها معاها، وطلعت منها كومة علب بلاستيك.
علب بأحجام شكلها يجلط!
ولقيتها هي وبناتها ابتدوا يلموا الأكل اللي على السفرة ويحطوه في العلب بطريقة مبالغ فيها، كأنهم فاتحين محل طازة!
جريت عليهم وقلت وأنا عيوني طالعة براسي
إيه يا طنط، بتعملي إيه؟
بصتلي بمنتهى البرود وقالت
أمال أنا وبناتي هناكل إيه بكرة بسلامتنا؟! الأكل ده كتير ومش هتحتاجوه أصلاً… وأنا هاخده معايا البيت.
قلت لها وأنا مصدومة من بجاحتها
يا طنط الحفلة لسه مخلصتش! لسه في ناس قاعدة وممكن تحب تاكل بالليل… ده غير إن الأكل إحنا اللي شارينه، وفي معازيم جابوا أطباق من عندهم حرام الناس دي.
رفعت حاجبها وقالت بكل ثقة
يا ساتر يا رب، إنتِ بخيلة أوي كده ليه؟!
وأنا هاخد الأكل يعني هاخده. ولو حد جعان بعد كده…
قومي أعملي له أكل تاني!
وكملت وهي ولا كأنها سامعة حاجة، ولمّت تقريبًا كل اللي على السفرة وحطته في العلب، وكل شوية تلتفت للي حواليها وتقول



