عيلته طردته 1

موقع أيام نيوز
وبعدها بص للبوابة.
وقال بمنتهى الهدوء
أنا ماشي… مش عشان إنت طلبت. أنا ماشي لأن المكان ده ما بقاش يستاهل دقيقة من عمر بنتي… ولا إنتوا تستاهلوا.
شال الشنط وخرج.
ليان اتحركت وهي نايمة وتمتمت بكلمتين، وبعدها نامت تاني.
وراه حسام كان بيزعق
هتندم يا كريم! لما تبقى مفلس ومحدش يسأل فيك… هتفتكر اليوم ده!
لكن كريم ما وقفش… خرج من بوابة الفيلا ومبصش وراه.
وقف تحت المطر، طلع موبايله واتصل بمحاميه الأستاذ شريف.
مساء الخير يا أستاذ شريف… عايز نعجل إجراءات نقل الملكية. وبالنسبة للقصر الجديد في التجمع… جاهز نستلم؟
سكت المحامي لحظة وقال
القصر جاهز من شهرين يا كريم… حصل حاجة؟
لا… بس أنا وليان هننقل فيه من بكرة بدل الشهر الجاي.
اعتبر الموضوع خلص.
متشكر.
المحامي سأله بهدوء
حسام عمل إيه؟
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة.
عمل اللي بيعرف يعمله… وقف على البوابة وقال إني مليش مكان.
وإنت؟
سبتله البيت… ورايح بيتي.
سكت المحامي شوية وقال
هو ميعرفش إن القصر الجديد تمنه أكتر بكتير من بيت العيلة؟
عارف.
وسيبته فاكر إنك بقيت من غير حاجة؟
سيبته يصدق اللي هو عايز يصدقه… ماكنش في داعي أصححه.
ضحك المحامي وقال
والله إنت أهدى مني.
يمكن… بس أنا تعبت من الخناق. جهز الورق، وأنا همضي الصبح.
تم.
قفل كريم المكالمة، وبص على ليان اللي بدأت تفتح عينيها.
قالت بصوتها الصغير
بابا…
ابتسم وقال
صباح الخير يا قلب بابا.
بصت حواليها باستغراب.
إحنا رايحين فين؟
ابتسم كريم وقال
رايحين بيتنا الجديد… البيت اللي محدش هيقدر يطردنا منه أبدًا.
في صباح اليوم التالي، كانت بوابة قصر ضخم في التجمع الخامس تفتح ببطء أمام سيارة سوداء فاخرة.
ليان كانت لازالت تمسك يد والدها وهي تنظر حولها بعيون واسعة.
يا بابا… ده بيتنا؟
ابتسم كريم وربت على شعرها.
أيوه يا حبيبتي… بيتنا.
دخلت السيارة إلى ساحة واسعة تتوسطها نافورة رخامية، بينما وقف أكثر من عشرة موظفين لاستقبالهم.
مدير القصر اقترب باحترام.
صباح الخير يا أستاذ كريم… كل حاجة جاهزة، والموظفين مستنين تعليمات حضرتك.
ليان همست
هو الناس دي كلها بتشتغل عندنا؟
ضحك كريم لأول مرة منذ شهور.
أيوه.
لكن في
نفس اللحظة…
رن هاتفه.
كان المحامي شريف.
فيه حاجة لازم تعرفها… حسام رفع قضية الصبح بدري يطالب بإلغاء وصية والدك.
ابتسم كريم وكأنه كان ينتظر المكالمة.
وأخيرًا.
…
في نفس اليوم…
اجتمعت العائلة كلها في فيلا العائلة.
حسام كان ېصرخ.
هو مستحيل يكون عنده قصر! ده كان خارج من هنا بشنطتين!
ابنه قال
بابا… شوف الصور.
فتح هاتفه…
فوجد صورًا للقصر منشورة بعد وصول شركة التصميم الداخلي لإنهاء آخر اللمسات.
القيمة التقديرية…
ثلاثون مليون دولار.
سقط الهاتف من يد حسام.
مستحيل…
لكن الصدمة الأكبر كانت عندما اتصل به البنك.
نعتذر يا أستاذ حسام… تم رفض طلب القرض.
صړخ.
ليه؟
رد الموظف
لأن الضمان الرئيسي أصبح ملكًا للسيد كريم عزت.
شحب وجهه.
إيه؟!
…
بعد ساعات…
دخل الجميع المحكمة.
كان حسام واثقًا أن الوصية سيتم إلغاؤها.
لكن القاضي طلب تشغيل تسجيل صوتي تركه والد كريم قبل ۏفاته.
ساد الصمت.
ثم خرج صوت الرجل العجوز واضحًا.
لو التسجيل ده اتفتح… يبقى أنا متأكد إن حسام حاول ياخد كل حاجة بعد مۏتي.
الجميع تجمد.
أكمل الأب
حسام…


