س شريف فضل طول اليوم ساكت

منى اتوترت وقالت “بتكدبي.”
لكن عم محمود طلع موبايله.
“أنا عندي تسجيل من كاميرات المخبز يوم ما ندى كانت بتحكيلي اللي حصل أول مرة… وكل التواريخ موجودة.”
الحاجة فاطمة سكتت.
وشها اتغير.
ولأول مرة اعترفت.
قالت وهي بتبكي “كنت خايفة كل ثروته تروح ليها… وخفت بعد ما يخلف تبقى هي كل حياته.”
شريف حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
ما ردش عليها.
لف ناحية ندى ونزل على ركبته قدامها وسط ذهول كل اللي واقفين.
قال بصوت كله ندم “سامحيني… كنت لازم أدور ورا الحقيقة قبل ما أسمع أي حد.”
ندى مسحت دموعها وقالت “أنا عمري ما زعلت منك… لأنك كنت ضحية زيي.”
ابتسم شريف لأول مرة من شهور.
قرب منها وحط إيده برفق على بطنها.
وفي اللحظة دي حس بحركة الأطفال.
وقف مذهول وهو بيضحك وبيعيط في نفس الوقت.
قال “دول ولادي… رزق ربنا اللي كنت مستنيه العمر كله.”
بعدها رجعوا يعيشوا مع بعض في بيت جديد بعيد عن أي مشاكل.
شريف كتب كل أملاكه باسم أولاده وحفظ حق ندى كامل.
أما الحاجة فاطمة ومنى فخرجوا من حياته بعد ما اختار هو بنفسه يقطع أي علاقة مؤذية بيهم لحد ما يعترفوا بخطئهم ويطلبوا السماح.
ندى فتحت المخبز اللي كانت بتحلم بيه من زمان.
وشريف كان أول زبون يدخل كل صباح.
لكن الغريب إن كل يوم قبل ما يفطر كان يطلب منها رغيف العيش اللي عملته له آخر مرة قبل الحادث.
ولما كانت تضحك وتسأله ليه كل مرة يطلب نفس الرغيف كان يرد بابتسامة عمرها ما غابت بعدها
“لأن لقمة العيش دي هي اللي رجعتلي الحقيقة… ورجعتلي أغلى نعمة في حياتي.”





