حكايات اسما السيد 1

وقال بصوت واطي جداً: “السبب الثاني.. إن القضايا اتفتحت تاني في أوروبا الأسبوع اللي فات، والتقرير اللي أثبت برائتي اتقدم للمحكمة. قضيتي بقت رأي عام هناك.. وده معناه إن اختفائي ينتهي، بس في نفس الوقت.. الناس اللي كانوا عاوزين يسكتوني زمان، عرفوا إني عايش في القاهرة، وبدأوا يدوروا عليا.”

جسمي كله اتجمد. التفت لي كريم، وبصلي بحب وخوف في نفس الوقت، وقال: “الأسبوع اللي فات، لما كنت بقولك طالع البلكونة أرد على مكالمة، كانت التهديدات بدأت ترجعلي تاني. أهلك كانوا بيستقلوا بيا، وأنا كنت بحارب في التليفون عشان أحميكي وأحمي نفسي.. والنهاردة، الصندوق ده اتفتح عشان أقولك إن حياتنا الهادية اللي خططنا لها.. ممكن تتغير تماماً من بكرة.”

وفجأة.. ودون أي مقدمات، رن جرس الباب.

الصوت كان حاد وقوي في هدوء الليل، الساعة كانت أربعة الفجر!

اتنفضت من مكاني وبصيت لكريم برعب. كريم ملامحه تحولت للصخر، أشار لي بإيده إني أقف وراه، وقرب بالراحة من باب الشقة، وبص من العين السحرية.

وفجأة، شفته اتسمر في مكانه، ووشه اصفرّ تماماً..

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *