لما ابويا وامى عرفو أنهم مشونى من شغلى حصرى

زياد وقف على السلم مصدوم ومش فاهم حاجة، يبص لـ كارت الفيزا اللي في إيده ويبص لـ أمي وأبويا اللي كان وشهم أصفر زي الليمونة.
«يعني إيه الكارت اترفض؟! أنا كنت بشتري حاجات للشركة والكارت أداهم رفض!» زياد صرخ وهو بيروح ويجي في الممر.
الأستاذة فريدة المحامية بصت له ببرود وقالت:
«لأن الفيزا دي مجرورة من الحساب الفرعي للوقف اللي الأستاذة مريم قفلته رسمياً من نص ساعة.. وبداية من الساعة 5 النهاردة، كل الكروت والتحويلات الخاصة بيكم أتقفلت تماماً لحين إعادة الفلوس المسحوبة بغير وجه حق.»
أمي صرخت وقعدت على السلم: «أنتي بتعملي فينا كده يا مريم؟! بتدطردي إخواتك وأبوكي وأمك عشان كلمتين قولناهم لك؟!»
قربت منها وبصيت في عينها بمنتهى القوة والهدوء:
«أنتم ما قولتوش كلمتين.. أنتم جيتوا لحد بيتي، ودفعتوا فلوس كاش للراجل عشان يرميني في الشارع وأنا لسه قايمة من صدمة خسارة شغلي الصبح! أنتم أردتم تدوقوني طعم القاع، عشان تحسوا بالسيطرة عليا.. بس نسيتوا إن القاع ده هو الأرض اللي أنا واقفة عليها وماسكة أملاكها بنفسي!»
أبويا مسك إيدي وبدأ يترجى بنبرة عمره ما اتكلم بيها معايا قبل كده:
« يا مريم.. يا بنتي، إحنا أهلك.. العيلة ملهاش غير بعض، بلاش الفضايح قدام الشرطة والناس في المهندسين.. افتحي الحسابات وإحنا أوعدك مش هنرجع نتكلم في موضوع الشقة ده تاني خالص!»
رديت عليه وأنا برجع خطوة لورا:
«الوقف هيفضل مقفول.. والتفتيش المالي هيكمل للآخر. الفلوس اللي اتسحبت بالتزوير والادعاءات الكاذبة هترجع للوقف بالمليم.. ولو ما رجعتش، الأستاذة فريدة هترفع ق\ضية تبديد واختلاس فوراً.»
الشرطة طلبت منهم يخلوا الممر وينزلوا الشارع هدوءاً للشفرة.
نزلت أمي وهي بتعيط وزياد بيزعق وأبويا ماشي يجر رجليه ومكسور من الخزي قدام البواب والجيران اللي كانوا بيتفرجوا من ورا الشيش.
بعد أسبوعين..
أنا ما قعدتش في الشارع، ولا نومة الرصيف كسرتني زي ما أبويا تمنى.
بالعكس، الأستاذة فريدة جابتلي حقي كاملاً، والوقف رجعت له كل الأصول المالية المضبوطة. وأنا قدمت على شغل جديد، وبفضل خبرتي، أتقبلت في شركة أكبر بمرتب ضعف اللي كنت باخده.
أما هما..
اضطروا يبيعوا العربية الجديدة اللي جابوها لزياد عشان يسددوا جزء من الفلوس المسحوبة، وأبويا رجع يشتغل بنفسه عشان يقدر يدفع إيجار شقتهم ومصاريفهم اليومية.. بعد ما اكتشفوا فعلاً يعني إيه «تنام في الشارع أو توصل للقاع» لما ما تلاقيش اللي يصرف عليك.
أمي حاولت تتصل بيا كتير وتبعت رسائل اعتذار وتوسل.. بس أنا ما رديتش.
أنا اتعلمت درس مهم جداً من اليوم ده:
الناس اللي بيستغلوا ضعفك عشان يكسروك، ما يستاهلوش يكونوا موجودين في حياتك لما تقوم على رجليك من تاني.
تمت القصة بالكامل! ✨



