نور محمد2

الباب اتفتح.
والحاجة ثريا دخلت.
كانت واقفة قدامنا ووشها شاحب.
وبصت في إيدي.
أول ما شافت الرسالة…
قالت بصوت مرتعش:
ـ إنتوا لقيتوها؟
أحمد قرب منها:
ـ مين أخويا يا أمي؟
الحاجة ثريا ما ردتش.
فضلت باصة له.
وبعدين بصتلي.
وقالت:
ـ كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
أحمد صرخ:
ـ مين أخويا؟!
الحاجة ثريا نزلت عينيها وقالت:
ـ أخوك… هو السبب الحقيقي اللي خلى أبوك يكتب الرسالة دي.
وقبل ما تكمل…
رن جرس الباب مرة تانية.
دخل رجل غريب في الأربعينات.
وقف قدامنا وقال:
ـ أنا آسف إني دخلت بالطريقة دي…
وبص للحاجة ثريا وقال:
ـ بس كفاية بقى يا أمي.
الحاجة ثريا اتجمدت مكانها.
أحمد بص للرجل.
وبعدين بص لأمه.
وقال:
ـ أمي؟
الرجل ابتسم ابتسامة حزينة وقال:
ـ أيوه يا أحمد…
أنا أخوك.فضل أحمد واقف مكانه كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.
بص للرجل اللي واقف قدامنا، وبعدين بص لأمه.
ـ إنت… أخويا؟
الرجل هز راسه.
ـ أيوه.
أحمد قرب منه خطوة.
ـ اسمك إيه؟
قال:
ـ اسمي كريم.
الحاجة ثريا صرخت:
ـ كريم! إنت مالك ومالنا؟ أنا قلتلك متظهرش في حياتنا تاني!
كريم رد بهدوء:
ـ وأنا نفذت كلامك عشرين سنة يا أمي.
أحمد بص لها بسرعة.
ـ عشرين سنة؟
كريم ابتسم بحزن.
ـ أيوه يا أحمد… عشرين سنة وأنا بعيد عنكم.
أحمد قرب منه أكتر.
ـ ليه؟
كريم بص للحاجة ثريا.
ـ اسألي أمك.
الحاجة ثريا بدأت تبكي.
ـ أنا عملت كده عشان أحميكم.
أحمد صرخ:
ـ تحمينا من إيه؟! تحميني من أخويا؟!
كريم قال:
ـ أبوك كان عايز يقولك الحقيقة قبل ما يموت.
الحاجة ثريا قاطعته:
ـ أبوك كان عايز يدمر العيلة!
كريم رد:
ـ لأ… أبويا كان عايز يصلح اللي إنتي بوظتيه.
أحمد مسك رأسه بإيده.
ـ أنا مش فاهم حاجة.
بصيت له وأنا نفسي مش فاهمة.
كريم قعد وقال:
ـ لازم تعرف كل حاجة من البداية.
الحاجة ثريا قالت:
ـ لأ.


