نور محمد2

 

أحمد بص لها:

 

ـ المرة دي هتتكلمي.

 

سكتت.

 

كريم بدأ يحكي.

 

ـ أنا وأحمد مش إخوات من أب واحد بس… إحنا إخوات من الأب والأم.

 

أحمد بص له باستغراب.

 

ـ يعني إيه؟

 

ـ يعني أنا أكبر منك بسنتين.

 

أحمد قعد قدامه.

 

ـ طيب ليه ما أعرفش عنك؟

 

كريم قال:

 

ـ لأن يوم ما كنت عندك ست سنين، أبوك وأمك اتخانقوا خناقة كبيرة.

 

الحاجة ثريا غمضت عينيها.

 

ـ أبوك كان عايز ياخدني ويسافر بيا.

 

أحمد سأل:

 

ـ ليه؟

 

ـ لأنه اكتشف إن أمك كانت بتاخد فلوس من حسابه وتحطها باسمها.

 

الحاجة ثريا صرخت:

 

ـ كنت بعمل ده عشان أولادي!

 

كريم قال:

 

ـ بس أبويا كان شايف إن ده سرقة.

 

أحمد بص لأمه.

 

ـ الكلام ده حقيقي؟

 

ما ردتش.

 

كريم كمل:

 

ـ أبوك كان ناوي يطلقها، وياخدني معاه، لكن في نفس الوقت كان خايف عليك لأنك كنت صغير.

 

أحمد قال:

ـ وبعدين؟

 

ـ حصلت حادثة.

 

سكت كريم.

 

ـ حادثة إيه؟

 

ـ أبوك مات.

 

الحاجة ثريا بدأت تبكي.

 

ـ وبعد موته، أمك قالت إن أنا السبب.

 

أحمد بص لها.

 

ـ قالت إيه؟

 

ـ قالت لأهل العيلة إني كنت مع أبوك وقت الحادثة وإن أنا اللي خليته يسوق وهو متعصب.

 

أحمد انتفض.

 

ـ وده حصل؟

 

كريم هز راسه.

 

ـ لأ.

 

ـ أمال مين كان معاه؟

 

كريم بص لأمه.

 

ـ أمك.

 

البيت كله سكت.

 

أحمد قام.

 

ـ إنتي كنتي معاه؟

 

الحاجة ثريا ما قدرتش تتكلم.

 

كريم قال:

 

ـ أبوك مات وهو بيحاول يهرب من خناقة معاها.

 

أحمد حط إيده على الحيطة.

 

ـ يعني أنا طول عمري فاكر إن أخويا مات؟

 

كريم قال:

ـ أمك قالتلك إني سافرت ومشيت ومبقتش عايز أعرفكم.

 

أحمد بص لأمه:

 

ـ ليه؟

 

قالت:

ـ كنت خايفة أخسركم أنتم الاتنين.

 

ـ فخسرتينا إحنا الاتنين.

 

الكلمة خلتها تنهار.

 

قعدت على الكرسي وهي بتعيط.

 

ـ أنا غلطت.

 

أحمد رد:

ـ غلطتي مرة؟

 

سكت.

 

ـ ولا عشر مرات؟

 

ما ردتش.

 

قال:

ـ نجلاء… الفلوس… أخويا… منى…

 

بصلي.

 

ـ كل حاجة في حياتي كنتي بتتحكمي فيها.

 

كريم قال:

 

ـ وفي حاجة لسه ما قلتهاش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *