بنتي وخطيبها

بنتي جابت خطيبها البيت عشان أقابله قبل الفرح وأول ما خرجت من الأوضة قال لي فجأة أنا نفذت الجزء اللي عليا من الاتفاق دلوقتي جه دورك. في اللحظة دي حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي لأني كنت من شوية بس قاعدة قدام الراجل ده وأنا تقريبًا طايرة من الفرحة وأنا شايفة بنتي أخيرًا قاعدة قدام شخص بيبصلها بحب واحترام وما كانش فارق معاه العلامة الكبيرة اللي في وشها.

ولا مرة حسيت إنه بيبصلها بشفقة ولا حتى حاول يخبي عينيه عنها، بالعكس كان بيتعامل معاها وكأنها أجمل واحدة في الدنيا، لكن كل ده اتغير في ثانية واحدة وأنا واقفة قدامه في المطبخ.

وهو بيبص لي بنظرة خلت الدم ينشف في عروقي وقال لي أنا مش جاي هنا عشان أطلب إيد بنتك وبس، أنا جاي عشان أنفذ اتفاق حصل من سنين وأنا دوري خلص لكن دورك إنت لسه ما بدأش حتى.

وقتها ما كنتش فاهمة هو بيتكلم عن إيه وكل اللي كان شاغلني إن بنتي ممكن تكون مخبية عني حاجة خطيرة، لكن قبل ما أقدر أتكلم سمعت صوت خطواتها جاية من الممر.

فلف بسرعة ناحية باب المطبخ وقال لي لو سألتك أنا كنت فين قولي لها إني كنت في الحمام، وبعدها مشي كأنه ما حصلش أي حاجة وأنا فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.

ولما دخلت بنتي ابتسمت لي وقالت ماما إنتي كويسة؟ قلت لها آه يا حبيبتي بس أنا كنت تعبانة شوية، قالت لي طيب نكمل القعدة.

وبعدها بدأنا نتكلم عن الفرح والشقة والتجهيزات وكل حاجة طبيعية جدًا، لكن بالنسبة لي ما بقاش فيه حاجة طبيعية لأن كل كلمة كان بيقولها خطيبها كانت بتخليني أفكر في كلمة الاتفاق اللي قالها لي.

وأنا ما كنتش عارفة إن اللي حصل في الليلة دي كان مجرد أول باب في حكاية قديمة جدًا بدأت يوم اتولدت بنتي من حوالي ست وعشرين سنة.

يومها كنت في المستشفى لوحدي تقريبًا لأن أبوها كان مسافر بحجة الشغل وكان دايمًا بيقول لي إنه راجع قريب، لكن كل يوم كان بيعدي وأنا في المستشفى كان بيكشف لي إن الرجوع ده مجرد كذبة.

بنتي اتولدت وكان أول شيء شفته فيها هو وشها الجميل، وبعد ثواني لاحظت العلامة اللي كانت مغطية جزء كبير من خدها وناحية عينها، ما حسيتش بالخوف ولا الاشمئزاز ولا حتى الصدمة اللي كنت متوقعة أحس بيها.

بالعكس ضميتها لصدرى وقلت للممرضة دي بنتي وأنا هحبها زي ما هي، لكن لما أبوها جه وشافها وقف عند الباب وقت طويل وما قربش منها ولما سألته مالك قال لي ولا حاجة.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *