بنتي وخطيبها

وقال لي أنا آسف قبل ما تسألي، أنا عارف إن الاعتذار مش هيغير حاجة لكن أنا كنت متردد وأنا غادرت وتركتك إنتي شايلة كل حاجة لوحدي، وبعدها بدأ يحكي لي الحقيقة اللي ما كنتش أعرفها.
قال لي يوم ولادة بنتك أنا ما اختفيتش عشان شكلها بس، أنا اختفيت لأنني اكتشفت إن في ناس كانوا بيطاردوني بسبب صفقة قديمة وأنا كنت مديون لهم بمبلغ ضخم وكانوا عايزين ياخدوا البيت وكل حاجة باسمك وباسم البنت وأنا خفت ورحلت.
لكنه قال لي فيه حاجة تانية، أنا كنت متورط في حاجة أكبر من الديون وكان لازم أختفي عشان أحميكم لكني كنت ضعيف وخفت على نفسي أكتر مما خفت عليكم.
وهنا بصيت له وقلت له يعني بنتك كبرت من غير أب وده كان بسبب إنك كنت بتحميها؟ قال لي جزء من الحقيقة آه لكن الجزء الأكبر إني كنت أناني.
وبعدها خطيب بنتي قال لي أنا كنت طفل وقتها، والدي كان واحد من الأشخاص اللي كان بينهم وبين أبوها مشكلة كبيرة وكان فيه مبلغ مالي اختفى وكان والدك متهم إنه أخده لكن الحقيقة إن أبو بنتك هو اللي كان مخبيه.
وأنا اكتشفت الموضوع بالصدفة من أوراق قديمة، وبعد سنين بدأت أبحث عنكم وعرفت إن عنده بنت وإن البنت دي هي بنتك، ولما شوفتها أول مرة ما عرفتش أقول لها أنا مين لأني كنت عايز أتأكد إنك إنتي الشخص اللي لازم أتكلم معاه.
وبعدها قال لي أنا وقعت في حب بنتك فعلًا قبل ما أعرف أي حاجة عن شكلها أو قصة عيلتكم، ولما عرفت كل حاجة ما تغيرش أي شيء بالنسبة لي لكن كان لازم أنفذ اتفاق قديم بيني وبين والدها.
قلت له اتفاق إيه؟ فقال لي قبل ما يرحل أبوها كتب ورقة وقال لو في يوم بنتي اتجوزت لازم يوصل لها حق معين من المال كان مخبيه، لكن بشرط إن الشخص اللي يتجوزها يعرف الحقيقة كلها وإنك إنتي كمان تكوني موجودة.
وأنا كنت فاكرة إن الموضوع كله فلوس، لكن لما بدأت أتعامل مع بنتك فهمت إن الموضوع أكبر من كده بكثير لأنه كان فيه شخص آخر بيدور على الورقة دي وكان مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل لها.
وهنا بدأت أخاف لأنني فهمت إن بنتي كانت ممكن تكون في خطر وأنا ما كنتش أعرف، وقلت له طب ليه ما قلتليش من البداية؟ قال لي لأنني كنت عايز أتأكد إنك مش متواطئة مع أبوها وإنك فعلًا ما تعرفيش حاجة.
وبعدها أخرج من جيبه ظرف قديم وقال لي ده كان موجود عند أبو بنتك والورقة دي هتفسر كل حاجة، فتحت الظرف بإيد مرتعشة ولقيت جواب مكتوب بخط أبو بنتي وكان موجه لي.



