بنتي وخطيبها

وقال فيه إنه عارف إنه أذاني وإنه تركني لوحدي، لكنه كتب إنه كان بيحاول يخبي عني مكان صندوق صغير فيه مستندات تثبت إن شريكه القديم هو اللي سرق أموال الشركة وإنه كان ناوي يواجهه.

لكن قبل ما يعمل كده تعرض لظرف مفاجئ واختفى عن الناس فترة طويلة، وخلال الفترة دي خاف يرجع لنا لأن الشخص ده كان لسه بيدور عليه، وفي نهاية الرسالة قال لي لو إنتي بتقري الكلام ده يبقى أنا غالبًا مش قادر أرجع لك لكن فيه شخص هيوصل لك في الوقت المناسب وكان لازم يكون الشخص ده هو زوج بنتي المستقبلي.

وهنا بصيت لخطيب بنتي وقلت له يعني كل اللي عملته من أول ما دخلت البيت كان تمثيل؟ قال لي لأ أبداً اللي شوفتيه كان حقيقي أنا فعلًا بحب بنتك وكل كلمة قلتها لها كانت من قلبي لكن كان عندي مهمة لازم أخلصها.

وبعدها سمعت صوت بنتي من داخل البيت وهي بتناديني ومشيت بسرعة ناحية الباب، لكن قبل ما أدخل قال لي خلي بالك الشخص اللي بندور عليه مش بعيد عنكم.

وبالفعل لما رجعت للصالون لقيت بنتي قاعدة ومستنية وبتبص لنا باستغراب، ولما شافت وش أبوها وقفت مكانها وكأنها شافت شبح وقالت مين ده؟

وأنا ما عرفت أقول لها أي كلمة، لكن أبوها تقدم خطوة وقال أنا أبوكي. وفي اللحظة دي بنتي ضحكت ضحكة غريبة جدًا وقالت أبويا رحل من زمان!

قلت لها لأ يا حبيبتي هو عايش، فقالت لي لو كان عايش كان جه لي من زمان لكنه ما جاش وأنا مش محتاجة أب دلوقتي وبدأت تبكي.

وأنا حاولت أضمها لكن أبوها وقف مكان وقال أنا ما استحقش منك السماح لكن استحق إنك تعرفي الحقيقة كلها، وبعدها حكى لها كل حاجة من البداية للنهاية عن غيابه وعن خوفه وعن الخطأ اللي ارتكبه.

ولأول مرة في حياتها بنتي سمعت من أبوها السبب الحقيقي لغيابه وسألته سؤال واحد بس وقالت له هو أنا كنت السبب؟ قال لها لأ إنتي ما كنتيش سبب في أي حاجة، بالعكس إنتي كنتي الحاجة الوحيدة اللي كنت نفسي أحميها لكني ما كنتش شجاع كفاية.

وبعدها بصت لي وقالت ماما إنتي كنتي عارفة؟ قال لها لا والله ما كنت أعرف، وبعدها قعدت على الكرسي وبدأت تبكي وقالت أنا طول عمري فاكرة إن أبويا سابني عشان شكلي.

فقال لها خطيبها لأ هو سابكم لأنه كان خائف لكن ده ما يقللش منك في حاجة، وبعدها حصل شيء ما كنتش متوقعاه بنتي قربت من أبوها وبدل ما تضربه أو تطرده حضنته للحظات وبعدها أبعدته وقالت أنا مش مسامحاك دلوقتي يمكن في يوم أسامحك لكن مش النهارده.
وبعدها خرج أبوها من البيت وأنا كنت حاسة إننا أخيرًا قفلنا باب قديم، لكن الباب الثاني كان لسه بيفتح على أسرار جديدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *