اجبرونى وانا حامل

أجبروني وأنا حامل في الشهر الخامس أنام في الجراج عشان جوز أختي ياخد أوضتي لكن لما العربيات العسكرية وقفت قدام البيت، الضابط عمل حاجة خلت عيلتي كلها تتجمد من الصدمة!بعد ساعات قليلة بس من جنازة جوزي العسكرية، عيلتي نفسها بصّت على بطني اللي كنت في الشهر الخامس، وقرروا إني مبقتش أستاهل أنام في أوضة دافية.
بدل كده، أمروني أنقل حاجتي للجراج المتلج، عشان جوز أختي الغني ياخد أوضتي.
الجزء الأول
أبويا قالي إن حزني بوّظ عيد الشكر.
كل اللي كانوا متجمعين في المطبخ كانوا بيبصوا لي، كأنهم مستنيينني أنهار في أي لحظة.
لكن أنا ماعملتش كده.
اكتفيت إني ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
حاضر.
اللي محدش فيهم كان يعرفه إن أوامر الإجلاء العسكرية الرسمية كانت بالفعل صدرت لصالحي.
ومحدش فيهم كان عنده أي فكرة أنا مين بجد.
الساعة بالظبط كانت 502 الفجر يوم عيد الشكر، وموبايلي اهتز فوق رخامة المطبخ.
كانت أختي الكبيرة سارة بتتصل.
قالت من غير حتى ما تسلّم
أهو لقيتك. ماما وبابا قرروا إن رامي محتاج أوضتك. لمي حاجتك، وهتنامي في الجراج.
فضلت أبص لفنجان القهوة اللي قدامي.
الزجاج كان عليه طبقة تلج، والجو بره كان ساقع جدًا، ودرجة الحرارة تحت الصفر بكتير.
كنت في الشهر الخامس من حملي بطفل آدم، وكنت لابسة واحدة من تيشيرتاته القديمة بتاعة الجيش، لأنها كانت من الحاجات القليلة اللي لسه محتفظة بريحتُه.
سألتها بهدوء
الجراج؟ ده ساقع جدًا.
أمي نادية فضلت تقلب القهوة بتاعتها بالكريمة بمنتهى اللامبالاة، كأن أختي اقترحت تغير مكان كرسي.
أبويا حسن نزل الجرنال اللي كان ماسكه.
نظرة الضيق في عينيه كانت تقريبًا نفس النظرة اللي شفتها منه في جنازة آدم قبل ساعات قليلة.
قال بعصبية
سمعتي أختك. وبطلي تتصرفي كأن العيلة كلها مطالبة تفضل متحملة حزنك. عياطك بوّظ علينا عيد الشكر خلاص.
قبلها بسبع شهور، مسؤوليين في الجيش بلغونا إن آدم اتقتل أثناء عملية سرية في الخارج.
وبسبب الظروف الحساسة جدًا الخاصة بمهمته الأخيرة، جنازته اتأجلت لشهور.
واضح إن عيلتي كانت زهقت من حزني قبل حتى ما ندفنه.
لكن أقسى حاجة في الموضوع كانت حاجة محدش فيهم اهتم بيها.
البيت كان ملكي أنا وآدم.
هو اللي اشتراه بفلوس كسبها خلال سنين خدمته في الجيش.
وكل أقساط البيت كنا بندفعها إحنا الاتنين.
ولما كانت مهماته العسكرية تسمح، كان آدم يصلح الحيطان، ويغير المطابخ القديمة، ويجدد البيت بإيده، ويقضي ساعات طويلة يتخيل شكل العيلة اللي كنا هنربيها يومًا ما تحت السقف ده.
لكن دلوقتي، أهلي بيتصرفوا كأن البيت ملك مهجور مستني حد يستولي عليه.
دخلت سارة المطبخ وهي لابسة روب حرير غالي.
ووراها ظهر جوزها رامي، ماسك كوب قهوة شكله غالي، وبيحرك مفاتيح عربيته الأودي

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *