بنتي وخطيبها

قالت لي طب لو الشخص نفسه قال لي إنه شايفني جميلة؟ قلت لها صدقيه لو أفعاله زي كلامه، لكن ما كنتش أعرف وقتها إن السؤال ده ما كانش مجرد سؤال نظري.

وبعد حوالي سنة بدأت تلاحظ على بنتي إنها بتستخدم موبايلها كتير وكانت تبتسم لوحدها وأوقات تخرج من الأوضة عشان تتكلم، ولما كنت أسألها مين كانت تقول زميلة في الشغل وأنا ما ضغطتش عليها لأنني كنت مبسوطة إنها أخيرًا بدأت تعيش حياتها.

وبعد شهور قالت لي فجَّة ماما أنا هعرفك على حد، واتخضيت جدًا وقلت لها حد مين؟ قالت لي هتعرفيه لما ييجي، ولما جه اليوم ده كنت مجهزة البيت كأن وزير جاي عندنا مش مجرد شاب هيتقدم لبنتي، كنت عايزة كل حاجة تكون مثالية.

ولما دخل الرجل ده البيت أول حاجة لاحظتها كانت ثقته في نفسه وهدوءه، وبعدها لاحظت إنه كان بيتعامل مع بنتي بطريقة مختلفة جدًا كان بيسحب لها الكرسي ويفتح لها الباب ويضحك معاها من غير ما يبص للعلامة اللي في وشها حتى مرة واحدة.

بشكل يخليني أقول يمكن فعلًا بنتي لقت الشخص اللي كنت بدعي ربنا يرزقها بيه، وبعد الأكل بدأ يتكلم معايا عن شغله وعن عيلته وعن خططه للمستقبل وكان محترم جدًا.

ولما بنتي قامت وقالت هرجع حالًا كنت متوقعة إنه يستغل الفرصة ويقول لي كلام عن حبها أو عن الجواز، لكن فجأة تغير وشه وقال لي أنا نفذت الجزء اللي عليا من الاتفاق دلوقتي جه دورك.

قلت له اتفاق إيه؟ فقال لي بلاش تمثلي عليا إنتي عارفة كويس أنا بتكلم عن إيه، قلت له والله ما أعرف أي حاجة، قال لي أبوكي كان اسمه إيه؟

ساعتها قلبي وقف تقريبًا وقلت له إنت بتسأل ليه؟ قال لي لأن والدك كان شريك في مشروع مع شخص اسمه كذا (وده كان اسم أبو بنتي فعلًا لكني ما فهمتش العلاقة).

فقال لي أبوكي ماتركش لنا بس فلوس ومشاكل، ده ترك سر أنا عشت عمري كله بسببه، وأنا ما زلت مش فاهمة، فقال لي أنا هقول لك كل حاجة لكن مش هنا تعالي معايا للجنينة.

وبعدها خرجنا فعلًا وهناك شفت شخص واقف في الظلام، ولما قربنا منه اكتشفت إنه رجل كبير في السن وشكله متعب جدًا، لكن أول ما شفته عرفت ملامحه رغم إن السنين غيرته لأن الصورة اللي في ذاكرتي كانت واضحة جدًا.

صرخت وقلت مستحيل! هو ده أبو بنتي، قال لي خطيب بنتي أيوه هو هو، وأنا كنت فاكرة إنه رحل أو اختفى للأبد، لكن الرجل اللي قدامي كان فعلًا هو نفسه أبو بنتي واقف قدامي بعد أكثر من عشرين سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *