بنتي وخطيبها

الاتفاق الحقيقي كان إن بنتي لازم تعرف يومًا إنها تستحق الحب وإن ماضي أهلها مش حكم على مستقبلها، وإن الشخص اللي يحبها بجد مش هيطلب منها يومًا إنها تخبي نفسها عن العالم.

وبعد كل اللي حصل بقيت كل ما أبص على بنتي وهي ماشية في الشارع ووشها مرفوع أفتكر كل السنين اللي كانت بتخبي فيها نفسها، وأقول الحمد لله إنها في النهاية ما خلتش قسوة الناس تغير قلبها ولا تخليها تصدق الكذبة اللي اتقالت لها طول عمرها إنها أقل من غيرها، لأن الحقيقة كانت أبسط وأجمل من كل الأسرار اللي اتخبّت سنين.

الحقيقة إن بنتي كانت دايمًا تستحق إنها تتحب زي ما هي، ويمكن أنا اتأخرت جدًا عشان أفهم إن أكبر هدية ممكن أم تقدمها لبنتها مش إنها تحميها من العالم كله لأن ده مستحيل، لكن إنها تعلمها إنها ما تخافش من العالم وإنها مهما حصل ما تسمحش لحد يقنعها إنها أقل قيمة.

ومن يومها وأنا كل ما أفتكر الليلة دي أفتكر اللحظة اللي خرجت فيها بنتي من الأوضة وسيبتني لوحدي مع خطيبها، وأفتكر إزاي قلبي وقع من جملة بسيطة، لكني دلوقتي لما أرجع لها بابتسامة أعرف إنها كانت بداية نهاية سر قديم وبداية حياة جديدة لبنتي، لأن الاتفاق انتهى فعلًا لكن الحب الحقيقي هو اللي فضل بعده.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *