جوزى من ورايا حكايات زيزي

جوزي من ورايا إدّى مفتاح البيت الاحتياطي لامه، وقال لها إنه هو اللي اشترى البيت. ولما رجعت من شغل 12 ساعة، لقيت قرايبه محتليين أوضتي!
حماتي قالتلي إلبسي المريلة دي وادخلي المطبخ. إحنا جعانين.
جوزي بصلي بحدة وقال ماتفضحينيش قدام أهلي.
هما كانوا فاكرين إن البيت بقى ملكهم…
لكن أنا بهدوء رفضت المريلة، ومديت إيدي جوه شنطتي.
والحاجة اللي طلعتها خلت عيلة جوزي كلها وشها يصفر من الصدمة…
إنتِ واقفة هنا بتعملي إيه؟ ادخلي المطبخ بسرعة. العيلة كلها جعانة.
دي كانت أول جملة سمعتها أول ما دخلت بيتي.
كانت ليلة ممطرة في سياتل. كنت لسه مخلصة يوم شغل مرهق استمر 12 ساعة، وبعد يوم زي ده كنت حاسة إن كل ذرة طاقة في جسمي خلصت.
كل اللي كنت عايزاه إني أقلع الكعب، أفتح زجاجة بارولو احتفالًا بالصفقة اللي خلصتها، وأجهز نفسي بهدوء لمكالمة الشغل مع طوكيو الساعة 6 الصبح.
لكن أول ما وصلت قدام البيت، عرفت إن في حاجة غلط.
جزم مليانة طين كانت مرمية عند المدخل، والتلفزيون صوته عالي جدًا، وصوت أطفال بيصرخوا مالي البيت، والباب الأمامي كان مفتوح على آخره.
البيت ده كان بيتي.
أنا اللي اشتريته بفلوسي.
أنا اللي فضلت أوفر وأجمع لحد ما قدرت أدفع مقدم البيت، وأنا اللي مضيت على الأوراق وأنا فخورة بنفسي.
كان بيتي هو المكان الوحيد اللي بحس فيه بالأمان، والدليل الحقيقي على كل التعب اللي تعبته عشان أوصل للي أنا فيه.
وكنت فاكرة إن جريج فاهم ده كويس.
لكن في الليلة دي، عرفت حقيقته بكل كياني.
دخلت البيت بالراحة.
لقيت قرايب جريج في كل حتة.
أطفال صغيرين إيديهم كلها أكل ودهن كانوا بيلطخوا الكنبة الكريمي بتاعتي، وست غريبة كانت بتمسح وشها في الفوطة اللي عليها اسمي، وواحد من قرايبي جريج كان عامل خدش عميق في ترابيزة الخشب العتيقة اللي أنا أصلحتها بنفسي مع أبويا.
أما حماتي مارثا، فكانت واقفة في مطبخي وكأن البيت بيتها.
محدش سلّم عليا.
محدش سألني إذا كنت موافقة إنهم يدخلوا.
ومحدش حتى بان عليه إنه مستغرب إني رجعت ولقيتهم جوه بيتي.
مارثا بصتلي باحتقار وهي بتتأمل بدلتي الشيك وقالت
إنتِ واقفة هنا بتعملي إيه؟ ادخلي المطبخ. إحنا مستنيين من بدري.
بصيت لجريج.
راح ناحيتي بكل برود، مسك

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *