مفاتيح شقتي حكايات رودي خالد21

سقط الحكم كالصاعقة على مروان وعائلته.
نوال بدأت بالبكاء بصوت مكتوم، بينما جلس حسين ينظر إلى الأرض بقلة حيلة بعدما أدرك أن طمعهم أورثهم الخسارة والفضيحة معًا.
خرجت يارا من قاعة المحكمة، ووقف مروان في الممر يعترض طريقها لآخر مرة. كان يتنفس ببطء، وعيونه مليئة بالندم والحسرة:
“يارا… بجد هتهدي كل حاجة وتسيبيني بعد كل السنين دي؟ دمرتي مستقبلي وسمعتي…”
وقفت يارا أمامه، ونظرت في عينيه ببرود تام، وقالت بثقة لم تعهدها فيها من قبل:
“أنا مَهدَمْتِش حاجة يا مروان… أنت وأهلك اللي هدمتوا كل حاجة يوم ما افتكرتوا إن طيبتي ضعف، وإن بيتي وكرامتي مالهمش صاحب. أنا بس قفلت الباب… وغيرت الكالون.”
تركتهم خلفها ومشت بخطوات واثقة باتجاه الخروج.
وصلت إلى شقتها، فتحت الباب بالكالون الجديد، ودخلت.
كان المكان هادئًا ومشرقًا بنور الشمس. تنفست الصعداء، وأغلقت الباب خلفها بكل قوة وثبات، وهي تعلم أن هذا الباب لم يعد يفتح إلا لمن يستحق، وأن حياتها الحقيقية بدأت… الآن.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




