رجعت البيت بدرى ١

رجعت البيت بدري علشان أفاجئ مراتي الحامل بهدية للبيبي… لكن أول ما فتحت الباب، لقيتها على الأرض وحماتي واقفة فوق راسها بتقول:
— قومي بطلي تمثيل… ابني مش هيصدقك!
الهدية وقعت من إيدي…ومراتي أول ما شافتني، مسحت الدم اللي على شفايفها بسرعة وقالت:
— أنا كويسة يا عمر… اتزحلقت بس.
لكن بعد دقائق، لقيت موبايلها مفتوح على ملاحظة بعنوان:
«لو حصلي حاجة… خلي عمر يقرا ده.»
والمشكلة إن اللي حصل النهارده… مكنش أول مرة.
أنا عمر، متجوز ندى من أربع سنين، وكانت وقتها حامل في الشهر السابع في أول طفل لينا.
من حوالي 3 شهور، أمي جت تقعد معانا فترة بعد ما عملت عملية بسيطة في ركبتها.
في البداية كنت مبسوط.
كنت بقول لنفسي إن وجود أمي هيخفف عن ندى، خصوصًا إني بقضي ساعات طويلة في الشغل.
لكن من يوم ما أمي دخلت بيتنا، ندى اتغيرت.
بقت ساكتة.
بتتوتر لما أسألها عن يومها.
وأحيانًا كنت ألاقيها بتعيط في الحمام، ولما أسألها تقول:
— الحمل متعبني شوية.
وكنت بصدق.
لحد يوم الأربعاء.
مديري لغى اجتماع آخر اليوم، فخرجت من الشغل قبل ميعادي بثلاث ساعات.
وفي طريقي للبيت، دخلت محل أطفال واشتريت بطانية صغيرة لونها وردي.
الدكتور كان قال لنا قبلها بيومين إننا مستنيين بنت.
كنت متخيل إني هدخل وأفاجئ ندى، وأصور رد فعلها وهي شايفة أول حاجة اشتريتها لبنتنا.
لكن وأنا بفتح باب الشقة…
سمعت صوت أمي من جوه.
— أنا قلتلك ألف مرة، طول ما إنتِ عايشة في بيت ابني يبقى تحترميني!
وبعدها سمعت ندى تقول بصوت مرتعش:
— ده بيتي أنا وعمر… من فضلك سيبيني.
ثانية واحدة…
وسمعت صوت خبطة قوية.
جريت ناحية المطبخ.
ولقيت ندى قاعدة على الأرض، ضهرها مسنود على الدولاب، وإيدها على بطنها.
شفايفها كانت مجروحة.
وأمي واقفة قدامها.
صرخت:
— إيه اللي حصل؟!
ندى بصتلي، والخوف اللي شوفته في عينيها عمره ما هيفارقني.
قالت بسرعة:
— وقعت يا عمر.
بصيت لأمي.
قالت:
— أيوه، كانت بتتعصب واتزحلقت.
قربت من ندى علشان أساعدها تقوم.
لكن أول ما إيدي قربت من وشها…
ندى انتفضت ورجعت لورا.
اتجمدت.
مراتي خافت من لمستي.
في اللحظة دي، عرفت إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد وقعة.
خدتها فورًا للمستشفى علشان أطمن عليها وعلى البيبي.
والحمد لله، الدكتورة قالت إن الجنين بخير، لكن لازم نراقبها الساعات الجاية.




