رجعت البيت بدرى ١

اتجمدت.
أقرب الناس لأبويا؟
قلت:
— مين بعت الجواب؟
محمود سكت.
أمي بدأت تعيط.
قلت:
— مين؟
رد محمود:
— أنا.
الصالة كلها سكتت.
قلت:
— إنت؟
هز راسه.
— أنا اللي بعت الجواب لأبوك.
قبضت إيدي.
— ليه؟
محمود أخد نفس.
— لأني وقتها كنت مقتنع إني أبوك.
أمي شهقت:
— كداب!
بصيت لمحمود.
وبعدين لأمي.
قلت:
— إيه؟
محمود قال:
— لكن بعد 32 سنة اكتشفت إن أنا كمان كنت غلطان.
مافهمتش.
قلت:
— يعني إيه؟
قرب مني خطوة.
— يعني التحليل القديم مش مخبي هوية أبوك بس يا عمر.
وسكت لحظة.
— التحليل مخبي حاجة حصلت يوم ولادتك… وأمك طول السنين دي كانت بتحاول تمنع أي حد يعرفها.
أمي انهارت على الكرسي.
أما محمود فبصلي وقال:
— ولو عايز الحقيقة كاملة، ما تسألش أمك.
— أمال أسأل مين؟
رد:
— اسأل الست اللي ولدت في نفس المستشفى وفي نفس الليلة اللي إنت اتولدت فيها.
حدقت فيه.
قال:
— لأنها لحد النهارده عايشة.
سألته:
— اسمها إيه؟
محمود فتح بقه علشان يرد…
لكن أمي سبقته بصوت مرتعش:
— لو قلت اسمها… مش هتشوفني تاني يا محمود.
محمود بص لها ثواني.
ثم قال لي:
— اسمها هالة.
تجمدت مكاني.
لأن الاسم ماكانش غريب عليا.
أنا كنت أعرف هالة.
والأسوأ…
إني قابلتها قبل كده عشرات المرات وأنا صغير.
لكن طول عمري كنت أعرفها باسم مختلف تمامًا:
«خالتي هالة».
مع إنها في الحقيقة…
ماكنتش خالتي أصلًا.
يتيع




