بعد جوازنا بتلات ايام

كل ثقته اختفت.

قال وهو بيشد شعره

امسحي التسجيل.

قلت

ليه؟

عشان إحنا متجوزين.

ابتسمت.

بالظبط… متجوزين. يعني المفروض أول أسبوع يكون فيه احترام… مش ته.ديد.

سكت.

قعد على الكنبة.

أول مرة أشوفه مش عارف يرد.

لكن اللي ماكنتش أعرفه…

إن أحمد كان بيفكر في حاجة أخطر بكتير.

…

تاني يوم صحيت بدري.

كان هادي بشكل غريب.

عاملني باحترام.

بل واعتذر.

قال إن الشغل مضغوط عليه وإنه فقد أعصابه.

أي واحدة كانت ممكن تصدقه.

لكن أنا لا.

لأن اللي يك.سر سفرة ويرفع إيده بعد تلات أيام جواز…

مش بيكون فقد أعصابه.

بيكون كشف شخصيته.

خرجت للشغل.

لكن قبل ما أنزل، فعلت نظام الإنذارات في البيت.

ولما وصلت الشركة، فضلت مركزة في شغلي.

حوالي الساعة اتنين ظهرًا…

وصلني إشعار على الموبايل.

تم فتح الخزنة.

اتجمدت.

أنا ماعنديش أي سبب يخلي أحمد يفتحها.

فتحت الكاميرا من التطبيق.

ولقيته واقف قدام الخزنة.

بيفتش.

يفتح الملفات.

يقلب في الأوراق.

ويدور على حاجة بعينها.

همست لنفسي

إذن دي كانت الحكاية…

ماكنش موضوع أكل…

ولا تأخير…

ولا حتى سيطرة.

الراجل ده كان بيدور على فلوسي من أول يوم.

فضل يقلب شوية…

وبعدين خرج وهو متضايق.

لأنه مالقاش اللي كان بيدور عليه.

لأن الحقيقة…

إن كل ممتلكاتي وحساباتي كانت متأمنة من زمان، وأي تصرف فيها محتاج إجراءات قانونية ما يقدرش يعملها.

رجعت البيت بالليل.

لقيته قاعد مستنيني.

ابتسم وقال

وحشتيني.

رديت بابتسامة خفيفة

بجد؟

قال

أكيد.

قلت

غريبة… كنت فاكرة إنك وحشك محتوى الخزنة أكتر.

اختفت الابتسامة من وشه.

وسأل بسرعة

إنتي قصدك إيه؟

فتحت الموبايل.

وشغلت الفيديو.

المرة دي…

كان الفيديو ليه وهو بيفتش في الخزنة دقيقة بدقيقة.

وشه اصفر.

وقبل ما ينطق…

رن جرس الباب.

فتحته.

كان فيه شخص واقف برة، ماسك ظرف كبير، وقال بكل هدوء

حضرتك الأستاذ أحمد؟

أحمد هز راسه.

الراجل مدله الظرف وقال

اتفضل… دي أوراق رسمية مطلوبة لتسليمها لحضرتك.

أحمد فتح الظرف بسرعة…

وأول ما قرأ أول سطر…

إيده بدأت ترتعش.

أما أنا…

فاكتفيت إني أقوله بهدوء

قلتلك من أول ليلة… اللعبة اتغيرت.

فتح أحمد الظرف بإيد مرتعشة، وعينه بتجري على السطور بسرعة.

كل ما يكمل سطر… ملامحه كانت بتتغير.

رفع عينه ناحيتي وقال بصوت حاول يخليه ثابت

إيه ده؟

قلت وأنا بقفل باب الشقة بهدوء

اقراه للآخر.

فضل واقف دقيقة كاملة.

وبعدين رمى الورق على الترابيزة وقال بعصبية

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *