سمعت صوت من المطبخ

وبالتوازي، استُكملت الإجراءات المتعلقة بحماية سارة ومنع كريم من التعرض لها أو دخول المنزل بغير إذن قانوني.

لم يعرف كريم أننا اكتشفنا أمر التمويل.

وهذا كان أهم شيء.

كان يظن أننا لا نملك سوى تسجيل شجار عائلي وبعض الصور.

وواصل هو ووالدته الحديث أمام الأقارب وكأن سارة هي المشكلة.

كان يقول:

«هي تركت البيت من تلقاء نفسها.»

وكانت نوال تقول:

«نحن حاولنا مساعدتها، لكنها لا تقدر ما يفعله زوجها من أجلها.»

لكن كريم ارتكب خطأ آخر.

بدأ يتحدث أمام بعض معارفه عن أن البيت سيصبح من حقه بعد انتهاء الإجراءات.

وكان يكرر:

«أنا زوجها. لا يمكن أن تخرج من الزواج وتأخذ كل شيء معها.»

وفي الجلسة المتعلقة بحقوق السكن والملكية، سألته مريم سؤالًا مباشرًا:

«هل لديك أي مستند يثبت أنك ساهمت في شراء المنزل؟»

قال بثقة:

«أنا زوجها، والمنزل مسكن الزوجية.»

فتحت مريم ملفها.

وأخرجت عقد الملكية.

ثم وضعت أمام المحكمة ما يثبت أن المنزل اشترته سارة قبل الزواج، وأن ثمنه دُفع من ميراثها، وأن الملكية مسجلة باسمها.

لم يكن اسم كريم موجودًا في العقد.

ولا يوجد ما يثبت أنه دفع شيئًا في ثمنه.

تغير وجهه.

ولأول مرة، بدا عليه القلق الحقيقي.

وبعدها تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية سارة ومنع كريم من التعرض لها أو دخول المنزل دون تصريح.

وعندما خرجنا من المحكمة، اقترب كريم منها.

وقال بصوت منخفض:

«أتظنين أن ورقة ستمنعني من أخذ حقي؟»

تدخل أحد أفراد الشرطة الموجودين بالمكان، فتراجع كريم.

ثم قال:

«حسنًا. سأذهب إلى البيت الليلة لأخذ أغراضي.»

نظرت إليه سارة ولم تجب.

أما أنا، فكنت أعرف شيئًا لم يكن يعرفه.

الجهات المختصة كانت قد بدأت بالفعل في متابعة البلاغ المتعلق باستخدام بيانات سارة في طلب التمويل.

ولهذا، لم يكن ذهابه إلى المنزل مجرد زيارة لأخذ ملابسه.

كان يمكن أن يكون اللحظة التي يكشف فيها بنفسه ما حاول إخفاءه.

في السابعة مساءً، توقفت سيارة كريم أمام المنزل.

ولم يكن وحده.

كانت نوال معه.

وخلفهما توقفت سيارة أخرى تحمل بعض الصناديق، بحجة نقل أغراضه الشخصية.

لكن نوال نزلت وهي تحمل عدة أكياس وصناديق فارغة.

نظرت إليها من بعيد.

وفهمت فورًا أنها لم تأتِ لتأخذ بعض الملابس.

كانت تتصرف وكأنها جاءت لتفرغ المنزل كله.

في الداخل، كانت سارة تقف إلى جوار مريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *