سمعت صوت من المطبخ

«كريم هو الذي كان يدفع مصاريف كثيرة في البيت. وكان من حقه أن يحصل على جزء من قيمته.»

قال الضابط:

«هل كان لديكِ علم بطلب التمويل؟»

سكتت.

فقال:

«أجيبيني بوضوح.»

قالت:

«نعم.»

سألها:

«وهل كنتِ تعرفين أن سارة لم توافق عليه؟»

نظرت إلى كريم.

ثم خفضت عينيها.

وكان ذلك كافيًا ليفهم الجميع أن الأمر لم يكن كما ادعيا.

حاول كريم الوصول إلى الملف.

فأوقفه الضابط.

وقال:

«لا تلمس شيئًا.»

ثم طلب من أحد أفراد القوة التأكد من المستندات الموجودة معه.

كان بعضها يحمل بيانات سارة.

وبعضها صورًا من أوراق ملكية المنزل.

وفي تلك اللحظة، فهم كريم أن الخطة التي ظن أنه أحكم إخفاءها بدأت تنهار.

لم يكن هناك اعتراف درامي طويل.

ولم تكن نوال تعترف بكل شيء في دقائق.

لكن الأدلة التي جُمعت كانت أكثر من كافية لفتح التحقيق.

تسجيل صوتها من المطبخ.

الرسائل التي ظهرت في التحقيق.

المستندات.

طلب التمويل.

بيانات الحساب البنكي.

وشهادة سارة.

كل شيء بدأ يتجمع.

وأثناء اتخاذ الإجراءات، حاول كريم الاتصال بأحد معارفه ليطلب منه التدخل.

لكن الضابط طلب منه التوقف عن استخدام هاتفه حتى انتهاء الإجراءات.

أما نوال، فجلست على أحد الكراسي وهي تحدق في الأرض.

لم تعد تتحدث عن المائدة.

ولا عن الأجهزة.

ولا عن «حق ابنها».

وفي الخارج، ظلت السيارة التي جاءت لنقل الأغراض واقفة.

لكن الصناديق بقيت فارغة.

لأن كريم لم يغادر المنزل بما كان يظن أنه سيأخذه.

غادر فقط بعد أن سُمح له بأخذ متعلقاته الشخصية، وفقًا للإجراءات القانونية.

أما بقية الأمور، فأصبحت في يد التحقيق والقضاء.

استمرت القضية فترة طويلة.

وخضع طلب التمويل للتحقيق والفحص.

وثبت أن سارة لم تتقدم به بنفسها.

كما أثبتت المستندات أن بعض بياناتها استُخدمت دون علمها، وأن هناك محاولة للاستفادة من ملكية المنزل للحصول على المال.

وبالتوازي، استمرت قضية الطلاق أمام محكمة الأسرة.

وطلبت سارة حقوقها كاملة، ورفضت أن تتنازل عن المنزل الذي اشترته قبل الزواج من مالها الخاص.

وبعد شهور من الإجراءات، انتهى الزواج.

وانتهت كذلك محاولة كريم الحصول على أي حق في المنزل من دون سند قانوني.

أما التحقيق الجنائي، فاستمر بصورة مستقلة في الوقائع المتعلقة باستخدام بيانات سارة والمستندات الخاصة بها.

لم يكن الطريق قصيرًا.

ولم تنتهِ كل المشكلات في يوم واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *