كتب الكتاب حكايات رومانى مكرم1

صرخت بصوت هز أركان البيت، صرخة فيها وجع وغل وقهر طلعوا من أعمق نقطة في صدـ,,ـــري: “ياااااا طاااااااهر! الحقني يا طاهر!”
في اللحظة اللي كانت فيها الستات نازلين بتقلهم على جسمي بيكتفوني، الباب الخارجي للشقة اتقلع من مكانه ، ودخل طاهر زي القضاء المستعجل.
أول ما شاف المنظر، عينيه اتملت بالدم والشرار. مشافش قدامه أمه ولا قرايبه، شاف وحوش نازلين على مراته. في ثانية واحدة كان هجم على الأوضة، مسك أقرب ست من قرايبه من قفاها ورماها في صالة الأوضة اتخبطت في الحيطة، وزق التانية ببطن إيده طيرها على الأرض.

وقف طاهر في نص الأوضة، جسمه بيتفاض من الغضب ونفسه مكتوم، وبص لأمه بصة حادة وقاتلة. مسك فازة ورد فخار كانت على التسريحة ورزعها في الأرض اتدشتت مية حتة، وصرخ بصوت زلزل الشقة كلها: “إيييييييه اللي بيحصل هناااااا؟! أنتوا اتجننتوا؟! فاكرين نفسكم عايشين في زريبة؟!”
حماتي رجعت خطوة لورا من شكل ابنها، بس حاولت تتدارك موقفها وقالت وهي بتهب فيه: “جرى إيه يا طاهر؟! بتعلي صوتك على أمك عشان بت مش متربية؟ إحنا بنعمل الواجب والأصول اللي أهاليتها معرفوش يعملوهولها!”
طاهر ضــ,,ـــــرب بقبــ,,ـــــضة إيده على الباب الخشب لحد ما الباب اتشرخ، وزأر في وشها:

“أصول إيه وجاهلية إيه يا أمي؟! دي مراتي! شرفي وعرضي! اللي يلمس منها شعرة واحدة أكل كبده بأسناني! يمين بالله لو ما خدتي النسوان دي وغورتوا من قدامي حالاً، لأكون ناسي إنك أمي، ولأبلغ الشرطة عنكم كلكم بتهمة اقتحام مسكن وترهيب!”
بنات العيلة والستات بداوا ينسحبوا لورا في رعب وهم بيبرطموا، وحماتي وشها جاب ألوان، بصتلي بغل وقالت لابنها: “بقى بتبيع أمك وعيلتك عشان دي؟ ماشي يا طاهر، حسابك معايا بعدين، بس افتكر إنك اخترت!”
خرجت حماتي ووراها الستات وبيجروا أذيال الخيبة، وطاهر رزع باب الشقة وراهم بصوت هز العمارة.

جرى عليا على السر,,ـــــير، كنت بترعش كلي ودموعي نازلة زي المية، وجسمي مقدور من الخضة. قعد جنبي وأخدني في حــ,,ـــــضنه بقوة، وإيده بتهتز وهو بيمسح على شعري ويقول بنبرة مقهورة: “حقك عليا يا رحمة.. حقك عليا يا حبيبتي، أنا تليفوني قطع شبكة وطول الليل بحاول أستقبل إرسال، أول ما وصلني صوتك جيت طيران.. والله ما حد هيقدر يمسك طول ما أنا حايش على وش الأرض.”
حــ,,ـــــضنته بكل قوتي وأنا بعيط، بس الفرحة بالنجاة مدمتش كتير… وفجأة، سمعنا صوت خبط تاني على الباب، بس المرة دي مش خبط ستات… كان صوت دبة جزم تقيلة وزعيق رجالة من عيلة طاهر بره!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *