بنتي كانت مرميه في ارض الحمام

الفيلا وطلع ع السلم يجري، وطارق طالع من الأوضة بيزرر قميصه وملبوخ
دي اټجننت! بلعت شريط حبوب لوحدها وعاوزة ټموت نفسها!
فتحي حتى ماردش عليه بكلمة.
دخل الحمام لقى مريم مرمية على السيراميك، مغمى عليها، معصم إيديها متعلم عليه من التكتيف، وفي دراعها كذا أثر لشكشكة حقن.
شالها بين إيديه… كانت خاسة ووزنها خفيف زي الريشة.
يا ضنايا… حقك عليا، أبوكي جه.
مريم نفسها كان طالع بالعافية وبتقاوح في المۏت.
الإسعاف جت ومعاها البوكس.
وهما بينقلوا بنته على التروللي، عساكر الشرطة كلبشوا فتحي پتهمة التعدي وكسر بوابة والتهجم على ملكية خاصة.
سميحة كانت واقفة ع الباب بتبتسم پشماتة ومناخيرها في السما.
قبل ما يركب البوكس، فتحي دار وشه وبصلها ببرود
انتي لسه ماتعرفيش انتي عملتي إيه في نفسك وفي ابنك.
سميحة ضحكت باستهزاء
هي سواقين النقل بقت بتهدد؟
فتحي ضحك نص ابتسامة هادية ومرعبة لأول مرة.
لأن في الوقت اللي هي كانت شايفاه راجل عاجز وكحيان من شبرا متبهدل في الكلبش، هو كان خلاص قرر مش بس هيرجع بنته لحضنه، ده هينزع منهم بالقانون وفوق القانون كل مليم وكل حيطة كانوا بيتعالوا بيها على خلق الله ويسيبهم على البلاطة.
وسميحة الديب ماكانتش لسه مدركة الحفرة اللي حفرتها لعيلتها بإيديها.
اللي حصل بعد كدة كان فوق خيال أي حد.
عاوز تعرف فتحي عمل إيه وجاب حق بنته إزاي؟ تابع باقي الحكاية والنهاية الصاډمة في أول تعليق.
الجزء الثاني
الكلبش كان بارد على معصم فتحي، بس الډم اللي بيغلي في عروقه كان كفيل يدوب الحديد. قعد ورا في البوكس، عينه على عربية الإسعاف اللي مشغلة السارينة وطايرة بمريم على المستشفى الجوي. ريحة الصاج القديم وبنزين البوكس فكرته بأيام زمان، أيام ما كان بيعافر من تحت الصفر لحد ما بنى إمبراطورية شحن وتفريغ ومخازن عملاقة ممتدة من مواني إسكندرية وبورسعيد لمناطق 6 أكتوبر والعبور، وكل ده متسجل بشركات قابضة ومحافظ استثمارية محدش يربط بينها وبين الراجل اللي لابس جلابية وسديري وقاعد في شبرا.
سميحة وطارق افتكروا إن اللعبة خلصت أول ما البوابة اتقفلت والشرطة خدت الراجل الغلبان. ما كانوش عارفين إن فتحي وهو بيتكلبش، داس على زرار اتصال سريع في موبايله الزراير القديم، اتصال مباشر لمستشاره القانوني وذراعه اليمين في كل العمليات المالية المعقدة المستشار وحيد الرشيدي.
في قسم التجمع، الضابط النبطشي بص لفتحي من فوق لتحت
بقى أنت يا راجل يا كبير تكسر بوابة فيلا بنص نقل وتتهجم على ناس محترمين في بيوتهم؟ أنت عارف عيلة الديب دول مين؟ دا الباشا طارق مبهدل الدنيا ومقدم بلاغ شروع في قتل وإتلاف ممتلكات، وأمه سميحة هانم بتطالب بتعويض نص مليون جنيه غير الحبس!
فتحي كان باصص للأرض، صوته هادي زي سكون ما قبل العاصفة
حقي أعمل مكالمة يا باشا؟
الضابط رمى الموبايل قدامه باستهزاء
اتفضل يا عم، كلم اللي يضمنك، بس متفكرش إن في محامي تحت السلم هيطلعك من قضية التعدي دي.
فتحي مسك التليفون، رن رنة واحدة. الطرف التاني رد قبل الرنة التانية
أوامرك يا فتحي بيه؟ سامع دوشة عندك، خير؟
فتحي اتكلم بهدوء تقيل يقطع شرايين
يا وحيد، بنتي مريم اتغدر بيها ومحقونة في فيلا الديب في التجمع، ومنقولة المستشفى الجوي بين الحياة والمۏت. وأنا مقفول عليا في قسم التجمع عشان كسرت بوابتهم بالعربية… اسمعني كويس، الليلة دي مش هتعدي غير لما كل كارت متأجل يترمي ع الترابيزة. عايز طاقم دكاترة خاص من أكبر استشاريين سمۏم وجنايات يدخلوا المستشفى الجوي فوراً ويحرزوا كل عينة




