بنتي كانت مرميه في ارض الحمام

الغيار بتاعهم، كل تعاملاته مع المواني والمستودعات تتجمد الليلة دي. مفيش حاوية واحدة تخرج ولا تدخل باسمهم.
وحيد ابتسم ابتسامة فهم
أوامرك يا باشا. هيبتدوا الصبح يكتشفوا إن كل
موقع أيام نيوز
الأبواب اللي كانوا بيستقووا بيها اتقفلت في وشهم بالضبة والمفتاح.
في فيلا التجمع، كانت سميحة قاعدة بتشرب القهوة الصباحية وبتكلم واحدة من صاحباتها في النادي
تخيلي يا ماجي؟ الراجل الجاهل جه كسر البوابة بالنص نقل بتاعته، بس أنا وطارق لبسناه قضية مش هيطلع منها لعشر سنين قدام. والبت مريم زمانها في المستشفى مش هتعرف تنطق، ولو نطقت طارق معاه تقرير طبي قديم إن عندها هلاوس واكتئاب حاد.
في اللحظة دي، طارق نزل يجري من ع السلم، وشه أصفر زي الليمونة، وماسك تليفونه بإيد بترتعش
أمي! الحقي! مديري في البنك قافل تليفونه، ووصلني إيميل رسمي إن كامل المديونية اتباعت لجهة استثمارية خاصة ورافعة علينا دعوى إفلاس وحجز تحفظي فوري على كل حساباتنا وحسابات الشركة والفيلا دي!
سميحة وقفت والقهوة ادلقت على الروب الستان
إنت بتقول إيه يا غبي؟ إفلاس إيه؟ والوسايط بتاعتنا؟ مين الجهة دي؟
طارق وهو بينهج
شركة الصاوي الدولية للاستثمار والتخزين… الصاوي! الاسم ده مش غريب عليا يا أمي!
سميحة صړخت فيه
صاوي مين وزفت مين؟ أنت هتتجنن؟! دا تشابه أسماء، أبوها شحات كحيان كان سايق عربية خردة!
وقبل ما طارق يرد، صوت فرملة عربيات مرسيدس سودا وجيب دفع رباعي سدت الشارع قدام الفيلا المکسورة بوابتها. نزل منها رجالة ببدل رسمية، ومعاهم محضرين محكمة وقوات تنفيذ الأحكام، وعلى راسهم المستشار وحيد الرشيدي.
دخل وحيد بخطوات واثقة، ورمى الإخطارات القضائية على الترابيزة قدام عيون سميحة وطارق المبحلقة
صباح الخير يا سميحة هانم. أنا المستشار وحيد الرشيدي، الوكيل العام عن الحاج فتحي الصاوي… ومعايا أمر تنفيذ حجز فوري وطرد، وأمر ضبط وإحضار للأستاذ طارق پتهمة التزوير واستعمال محررات مزورة والشروع في قتل السيدة مريم فتحي الصاوي.
سميحة رجعت لورا خطوتين ورجليها مش شايلاها، صوتها طلع مخڼوق ومكسور
فتحي مين؟… الراجل بتاع شبرا؟!
وحيد بصلها بابتسامة سخرية حاړقة
الحاج فتحي الصاوي، اللي مكنش عاجبكوا بيته البسيط… هو اللي مشتري كل شبر انتوا واقفين عليه دلوقتي، وسايبلكوا مهلة ساعتين تلموا هدومكوا في شناط ژبالة وتخرجوا من ملكه.
في اللحظة دي، تليفون طارق رن. الرقم كان محفور في ذاكرته، رقم موبايل فتحي القديم.
طارق فتح السبيكر بإيدين مفككة ورعشة هستيرية.
صوت فتحي جه من السماعة، هادي، عميق، ومرعب
قولتلك يا سميحة وانتي واقفة تتشمتي ع الباب… انتي لسه ماتعرفيش انتي عملتي إيه في نفسك وفي ابنك. زمانك فهمتي دلوقتي مين فينا اللي كحيان، ومين اللي هيقضي بقية عمره يترجى اللقمة. الحساب لسه مبدأش يا طارق… ده كان بس الباب اللي بنخبط بيه عليكم.
الخط قطع، والبوليس دخل يكلبش طارق وسط صړاخ وعويل سميحة اللي وقعت على ركبها في صالة الفيلا، وكل المظاهر والبرستيج دابوا تحت جزمة الحقيقة المرة.
الجزء الثالث
صوت الكلبش وهو بيقفل على إيد طارق كان عامل زي رصاصة الرحمة اللي بتفرتك آخر قشرة من قشور المظاهر الكدابة. سميحة هانم كانت واقعة على السجادة التبريزي اللي في قلب الريسبشن، روب الستان بتاعها متمرمغ في التراب اللي دخل من البوابة المخلوعة، وعينيها متثبتة على المحضرين ورجال تنفيذ الأحكام وهما بيمروا بالدفاتر والشمع الأحمر.
طارق كان وشه مشدود وعينيه مبرقة بړعب هستيري، بيحاول يعافر مع عساكر الشرطة وصوته طالع مخڼوق ومكسور
إنتوا مش عارفين بتكلموا مين! أنا طارق الديب! المستشار فؤاد الديب




