بنتي كانت ماليه 3 عربيات في الماركت2

شقة الزمالك دي كانت شقة والدي الله يرحمه، صغيرة بس عريقة، كنت مأجراها من سنين وبسحب إيجارها أضيفه على معاشي، ومن غير ما داليا ولا شريف يعرفوا أي حاجة عنها. هما كانوا فاكرين إن معاشي الـ 14 ألف جنيه هو كل ما أملك في الدنيا، وما كانوش يعرفوا إن إيجار دي لوحده كان بيغطي مصاريف علاج كله وزيادة، بس أنا كنت بصرف على البيت عندهم وبدفع الفواتير وبسيب فلوسي تتراكم في الوديعة اللي عماد عاملها لي.
قعدت على الكنبة، وعماد قعد قدامي وفتح شنطته الجلد:
— اتفضلي يا طنط. دي أوراق الوديعة.. فيها مليون و800 ألف جنيه، أرباح شقة الزمالك ومعاشك اللي كنتِ بتوفريه. وده توكيل الإدارة المالية الشامل. والنهاردة بالليل.. يمدينا ننفذ الخطوة الأولى.
بصيت للأوراق، ورجعت بضهري لورا، وقلت له بصوت هادي جداً:
— شريف عنده عزومة المهمة النهاردة بالليل يا عماد.. مديره في الشغل وأصحاب الشركة. شريف واخد ملف الميزانية التجميعية لشركتهم عشان يعرضه عليهم النهاردة في العزومة، الملف ده فيه غلطة حسابية كارثية في التقدير الضريبي.. لو اتعرضت زي ما هي، شريف مش بس هيترفض.. شريف هيدخل تحت طائلة
عماد حط إيده على دقنه وبص لي بذهول:
— إنتِ كنتِ بتصلحي له الحاجات دي؟
— كنت بصلحها كل مرة يا عماد. كنت بقعد من الساعة 12 بالليل لحد 4 الصبح وأنا عيني من التعب، عشان أراجع الأرقام وأكتب له الملاحظات في ورقة صغيرة وأحطها جوه الملف، وأقوله “دي ملاحظات بسيطة يا شريف بص عليها”. وكان بياخد المجد كله لنفسه ويقول لمديره إن ده شغله السهرانيين عليه.
— والنهاردة؟
— النهاردة.. الملف معاه من غير الملاحظات بتوعي. وأنا مش هدفع ثمن سكوتي تاني.
في نفس اللحظة دي، كانت الساعة 8 بالليل.
العزومة كانت كمان ساعة، والأكل اللي جايبينه من السوبر ماركت ما جاش، داليا شريف نزل للباب الأرضي، خبط على الضيقة جنب الحيطة المرطوبة:
— يا طنط! يا طنط سعاد! افتحي الباب ده مش وقت دلع! الميزانية فين؟! الملف اللي كان على المكتب إنتِ جيتي جنبه؟!
ما كانش فيه رد.شريف بدأ مسك التليفون وزعق لداليا:
— هي فين؟! أمك فين يا داليا؟!
— معرفش! مشردة في الشارع ولا راحت عند حد من أصحابها القدام! اتفلقت! المهم الأكل وصل والأستاذ مجدي مدير الشركة وصل تحت مع الوفد! انزل استقبلهم!



