بنتي كانت ماليه 3 عربيات في الماركت2

شريف بلع ريقه بحلق ناشف. كان حاسس بقلق مبهم، بس غروره وعنجهيته خلوه يقنع نفسه إن الميزانية اللي هو عملها بإيده صح، إن العجوزة دي ما كانتش بتعمل حاجة غير إنها بتراجع الإملاء!
الضيوف وصلوا. الأكل الاتطلب دليفري اتحط على السفزة بكرتونة وشكله مقارنة بالعزومات اللي كنت بسبكها وأطبخها بأيدي طوال 4 سنين.
— يا فندم، زي ما وعدت حضرتك.. الميزانية التجميعية للربع السنوي جاهزة، وأنا قعدت عليها أسبوع كامل أظبط الفروق الضريبية وأعيد هيكلة الأصول عشان نطلع من الأزمة.
الأستاذ مجدي أخد الملف، طلع ، وبدأ يقلب.
داليا كانت واقفة بعيد بابتسامة نصر، فاكرة إن الليلة هتعدي وإن الأزمة انتهت، وإن أمها لما ترجع بكرة الصبح ، هيعرفوا يربوها من جديد ويخلوها تدفع ثمن الدليفري وثمن قلة أدبها في السوبر ماركت.
وفجأة.. الهدوء في الصالون بصوت ضربة إيد قوية على الترابيزة!
الأستاذ مجدي وقف، وشه كان أحمر من الغضب، وبص لشريف بنظرة نارية:
— إيه القرف ده يا شريف؟! إنت بتلعب ولا إنت مش فاهم أنت شغال في إيه أصلاً؟!
شريف اتجمد في مكانه، الابتسامة اختفت من وشه فوراً:
— يا.. يا فندم؟ فيه إيه؟ الميزانية مظبوطة!
— مظبوطة منين يا جاهل؟! إنت حاسب أصول الشركة شريف أيده بقت ، وشه أصفر، وبدأ
في اللحظة دي، شريف بص لداليا.. وداليا بصت لشريف..
دي كانت خبرة 35 سنة في وزارة المالية. خبرة سعاد.. الأم اللي كانوا فاكرينها كراكيب وكبرت في السن ومالهاش لازمة غير غسيل الهدوم ومسح الأرض وتوصيل الكلب!
وفي نفس اللحظة اللي كان الأستاذ مجدي بيصرخ فيها في وش شريف وبيبلغه إما يتصرف ويجيب التعديل الصح قبل الساعة 9 صباحاً يا إما يلم حاجته مطرود ومبلغ عنه..
تليفون داليا رن.
كان رقم غريب.
داليا ردت بلهفة وصوت يرتجف:
— ألو؟ ماما؟! إنتِ فين يا ماما؟! تعالي بسرعة شريف في مصيبة!
جالها صوت هادي، بس صارم زي الحديد.. ما كانش صوتی، كان صوت المحامي عماد:
— مساء الخير يا مدام داليا. أنا عماد المحامي، الموكل الرسمي عن والدتك الأستاذة سعاد عبد الحميد.
داليا بلعت ريقها:
— عماد؟ محامي إيه وموكل إيه؟! أدينا أمي حالاً
— والدتك مش فاضية تتكلم معاكي يا مدام داليا. والدتك حالياً في شقتها الخاصة في الزمالك بتستريح. وأنا بتصل أبلغك بثلاث قرارات رسمية أخدتها الأستاذة سعاد الليلة دي، ومسجلة قانونياً:


