امى ست مريضة

وفي آخر الفيديو، ظهر وهو ماسك إيدها بحميمية وبيجري بيها وسط الممر وهم بيضحكوا زي اتنين عشاق في قمة وحبهم، كأنه بيهرب بيها لعالم تاني خالص عالم مفيهوش الهم، ولا ، ولا الست اللي ضحت بصحتها وشبابها عشان تشيل أمه وتنضف وراه وورا أهله.
حماتي كانت بتبتسم للشاشة بعيون فرحانة وبتقول لبنتها بصوت واطي بسم الله ما شاء الله.. ربنا يهنيه يا بنتي، عروسته زي القمر وتستاهل كل قرش اتصرف في الفرح ده، أخوكي كان شايل هم كتير وربنا عوضه.
فضلت واقفة مكاني وراهم زي
للضرر رفع قضية طلاق للضرر لزواجه بأخرى وإساءة المعاملة والهجر، عشان أخلص من عصمته وأنا رافعة راسي.
النفقات والحقوق طالب بكل حقوقي الشرعية من مؤخر ونفقة عدة ومتعة، بجانب نفقة الأولاد وأجر المسكن ومصاريف دراستهم.
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة براحة عميقة وبداية جديدة، بعد ما أدركت إن حقي اللي كان مستباح هيرجعلي بالقانون، وإن خالد هيدفع تمن غدره .
مرت الأسابيع وأنا عايشة في هدوء وسط أمي وولادي، رجعت لصحتي ووشي نور من تاني بعد ما انزاح عن كاهلي حمل سنين من القهر والخدمة المڈلة. قرار التمكين نزل واستلمت رسمي بقوة القانون كحاضنة، بينما كان خالد فوق بيغرق في مستنقع مشاكله اللي ملهاش آخر.
شقة خالد الجديدة اللي كانت المفروض قصر أحلامه اتحولت لساحة ، وبقت تقفل على نفسها باب ومبتخرجش غير عشان تطلب أوردرات أكل دليفري لنفسها وتطلب من خالد فلوس بالآلاف عشان تعوض صډمتها وفرحتها اللي باظت.
أما ولاء، فبعد أسبوعين من المشاحنات ومسؤولية أمها المړيضة، ضهرها انحنى وتعبت من الشيل والحط والتنظيف، وبقى صوت زعيقها مسمّع العمارة وهي الشارع وخليها تشوف شغلها ولا هاتلها على حسابك!، وسابت أمها ومشيت وقفلت تليفونها.
خالد لقى نفسه فجأة بين نارين.. بيجري يغير لأمه الحفاضات بنفسه وهو قرفان ومشمئز، والريحة اللي كان بيعيرني بيها بقت لازقة في هدومه وشه، وريهام بتبصله بقرف ومصاريف شهر العسل والطلبات اللي مبتخلصش، ونزلت عليه إعلانات في يوم، كنت نازلة أوصل ولادي للمدرسة لابسة أحسن ما عندي ومبتسمة للحياة، لقيته واقف على مدخل العمارة مستنيني.. كان متبهدل، دقنه طويلة، عينيه غايرة من قلة النوم والهم، وباين عليه كبر عشر سنين في شهرين.
قرب مني بخطوات مکسورة وقال بصوت مهزوم بيكاد يتسمع



