امى ست مريضة

أما سمعتها وسط الناس فبقت معروفة بإنها ست استغلالية وخړابة بيوت، وداقت نفس اللي كانت بتمارسه بكل كبرياء، لتكتشف متأخر إن الفلوس اللي بتتبني على بيوت الناس التانية مبتجيبش غير التعاسة والذل.
كل واحد فيهم نال جزاء عمله بالتمام، وكأن القدر كتب النهاية بحساب دقيق مخرّش منه ولا مليم.
أما أنا، ففتحت مشروع صغير خاص بيا بمساعدة أخويا وأمي، بدأت أكبره خطوة بخطوة من غير ما أحتاج لحد ولا أمد إيدي لمخلوق. عيالي كبروا قدام عيني متفوقين وناجحين، يشوفوا فيا الأم والأب والسند اللي عمره ما قصر، ونظرة والامتنان في عيونهم كانت أكبر تعويض ليا عن سنين الۏجع والذل.
وفي يوم، وأنا خارجة من شغلي وراكبة عربيتي الجديدة، لمحته صدفة واقف على محطة الأتوبيس، مهدود الحيل وشعره كله شاب، ماسك في إيده كيس دوا أسود وعينيه في عيني للحظة من ورا إزاز العربية، حسيت فيها بكمية ندم تكفي بلاد، لكن النظرة دي محركتش في قلبي ساكن.. دوست بنزين وكملت طريقي وراسي مرفوعة، وأنا واثقة إن ربنا مبيضيعش حق صابر، وإن الكرامة لما بترجع لصاحبها، بتبقى دي أجمل وأعظم انتصار في الدنيا




