اكتشفت بالصدفه لميرا

الجنينة، سمعنا خبط على الباب.
كان محمود.
المرة دي ماكانش جاي يهزر.
كان ماسك ظرف أبيض.
وقال لأحمد
أنا جاي أعتذر.
أحمد فتح الباب من غير ما يدخله.
محمود مد له الظرف.
دي فلوس تكلفة استخدام الجاكوزي والصيانة اللي اتأثرت بسببنا.
أحمد بص للظرف، وبعدين قال
مش عايزين فلوسك.
محمود رفع عينه.
أحمد كمل
عايزين حاجة واحدة بس.
إيه؟
ماتدخلش بيتنا تاني من غير إذن.
محمود هز راسه.بصيت بره.
راجل نزل من العربية، ومشي ناحية بوابتنا.
كان حسام.
وقف قدام الباب، وخبط.
أحمد ما فتحش.
حسام قال بصوت مسموع
أنا عارف إنكم لقيتوا الصندوق.
أحمد بص لنا.
وبعدين رد من ورا الباب
وإنت عايز إيه؟
حسام قال
عايز الحاجة اللي جواه.
أحمد سأله
ولو ما اديتهالكش؟
سكت حسام ثواني.
وبعدين قال
يبقى هضطر أقول للشرطة إنكم سرقتوا ممتلكات تخصني.
ضحكت غصب عني.
هو لسه فاكر إنه صاحب البيت؟!
لكن أحمد ما ضحكش.
لأنه كان فاهم حاجة أنا ماخدتش بالي منها.
حسام ماكانش عايز الصندوق علشان المستندات بس.
كان عايزه علشان يمسح دليل أخطر
دليل ممكن يوديه السجن سنين.
أحمد بص لسارة وقال
إنتِ عندك نسخة من التسجيل القديم؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
ابتسم أحمد لأول مرة.
وقال
يبقى إحنا مش هنفتح الصندوق لوحدنا.
وبعد دقائق، اتصلنا بمحامينا.
وقررنا إن الصندوق هيتفتح قدام الجهات المختصة.
حسام فضل واقف بره، ولما شاف عربية الشرطة بتوصل، وشه اتغير.
وقبل ما يخرجوا الصندوق،
أحمد وقف جنبي وقال
فاكرة أول يوم لما اكتشفنا الجيران في الجاكوزي؟
ضحكت.
أيوه.
قال
ماكنتش أتخيل إن شوية ناس بيستخدموا الجاكوزي من غير إذن هتخلينا نكتشف جريمة قديمة.
وبعد ما فتحوا الصندوق
طلع منه ملف أسود.
جواه مستندات، وصور، وتسجيلات قديمة.
وفي آخر الملف
كانت فيه ورقة واحدة.
أحمد قراها، وبعدين بص لحسام.
وقال
واضح إن اللعبة خلصت.
حسام ما ردش.
لأنالورقة كانت تحمل توقيعه هو
على اعتراف يثبت كل حاجة حسام أول ما شاف الورقة، اتراجع خطوة.
أحمد رفعها قدامه وقال
عايز تقول لنا إن الإمضا دي مش إمضتك؟
حسام ما ردش.
الضابط مسك الورقة وبص فيها كويس، وبعدها قال
إحنا محتاجين نعرف الورقة دي بتتكلم عن إيه.
حسام بدأ يتوتر.
دي ورقة قديمة ومش معناها اللي إنتوا فاكرينه.
سارة فجأة قالت
لأ معناها بالظبط.
حسام لف ناحيتها بعصبية
إنتِ اسكتي!
سارة لأول مرة ما خافتش.
قالت
أنا سكت عشر سنين وكفاية.
الضابط طلب منها تتكلم.
سارة بدأت تحكي وهي بتعيط.
قالت إن في ليلة حصلت فيها خناقة كبيرة بين حسام وشريكه القديم، رامي.
رامي كان اكتشف عمليات تزوير وسرقة أموال، وهدد إنه هيبلغ الشرطة.
وفي نفس الليلة
رامي اختفى.
حسام وقتها قال للجميع إنه سافر فجأة.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
سارة قالت
رامي ماخرجش من البيت ده في الليلة دي.
سكت المكان كله.
أنا حسيت بقشعريرة في جسمي.
بصيت ناحية الجاكوزي.نفس المكان اللي كنا بنقعد فيه ونضحك
كان تحت أرضه دليل على سر عمره سنين.
أحمد سأل
يعني الصندوق فيه دليل على اختفاء رامي؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
حسام صرخ
كذابة!
لكن الضابط أوقفه.
إحنا هنحدد مين الكذاب.
فتحوا باقي الملف.
وكان فيه صور قديمة للبيت.
وصورة لرامي واقف في الجنينه.
وفي الخلفية ظهر الجاكوزي القديم.
لكن الحاجة الأخطر كانت تسجيل صوتي على فلاشة صغيرة.
شغلوه.
طلع صوت حسام
لو رامي اتكلم، كلنا هنروح في داهية.
وصوت شخص تاني رد
يبقى لازم يختفي.
أنا حطيت إيدي على بقي.
أحمد قرب مني.
لكن التسجيل ماوقفش.
الصوت التاني قال
والصندوق؟
حسام رد
هيدفن معاه.
سارة انهارت في مكانها.
والضابط وقف التسجيل.
بص لحسام وقال
مين الشخص التاني؟
حسام فضل ساكت.أحمد قرب من التسجيل، وطلب يعيد الجزء الأخير.
ولما الصوت اتكرر
أحمد فجأة بص لسارة.
وبعدين بص لي.
وقال
أنا عارف الصوت ده.
سألته
مين؟
ما ردش.
طلع موبايله وفتح تسجيل قديم كان عنده.
شغله جنب التسجيل اللي في الصندوق.
الصوتين كانوا متطابقين.
وأحمد قال بهدوء
ده مش شريك حسام.
سكت ثانية.
ده صوت محمود.
اتجمدت مكاني.
محمود جارنا اللي كان داخل بيتنا وبيستخدم الجاكوزي طول السنة.
وفجأة، قبل ما الشرطة تلحق تتحرك
سمعنا صوت خبط جامد على باب البيت.
الضابط خرج بسرعة.
لكن محمود كان اختفى.
وساب وراه ظرف أبيض تحت الباب.
أحمد فتحه.
جواه صورة واحدة.
صورة قديمة لرامي
وعليها جملة مكتوبة بخط اليدلو عايزين تعرفوا رامي فين دلوقتي دوروا تحت الجاكوزي مرة تانية.
أحمد رفع عينه ناحيتي.
وقال
إحنا فتحنا الصندوق الأول بس واضح إن الصندوق ماكانش السر



