حكايات صافي هاني الجزء التانى

قلت بصوت ضعيف: “بابا؟” الرجل قرب. قال: “إيمان.” انهرت في البكاء. “إنت عايش؟!” أمي جريت عليا وحــ,,ـــــضنتني. لكن أنا زقيتها بعيد. “إنتوا كنتوا عارفين كل ده وسايبيني؟!” أبويا قال: “مكنتش أقدر أظهر.” صرخت: “وأنا؟! كنت بتراقبني وأنا عايشة مع راجل بيخوفني!” قال: “ماهر كان بيحاول يحميكي.” بصيت له بعدم تصديق. “يحميّني؟!” قال: “هو كان عارف إن في ناس بتراقبك من أول يوم.

” وفي اللحظة دي ظهر ماهر عند مدخل الجراج. رفع إيده وقال: “أنا مكنتش عايزها تعرف بالشكل ده.” بصيت له. “طب كنت عايزني أعرف إزاي؟” قال: “بعد ما أتأكد إنك بأمان.” قلت: “والشاي؟” سكت. قلت: “والكاميرا؟” قال: “الكاميرا كانت عشان أسجل اللي بيحصل وأثبت مين بيقرب منك.” قلت: “والستات اللي في الملفات؟” ماهر قال: “كانوا شهود.

” وبعدين بص ناحية كريم. كريم رجع خطوة. لكن قبل ما نتكلم… الشرطة حاصرت كريم. أنا بصيت لأخويا. “كريم؟” هو بدأ يعيط وقال: “إيمان أنا كنت مضطر.” ماهر قال: “هو اللي سرب مكانكم.” كريم حاول يهرب. لكن الشرطة مسكته. الجزء السابع: اسم أمي فضلت باصة للاسم ومش قادرة أتكلم. حسيت إن وداني بتطن. اسم أمي كان مكتوب بخط واضح في آخر صفحة من الكشكول. رفعت عيني لماهر وقلت: “أمي؟

إنت بتقول إن أمي ليها علاقة بكل ده؟” ماهر ما ردش. بص لكريم وقال: “قول لها.” كريم كان واقف ساكت ووشه شاحب. صرخت فيه: “قول لي!” اتنهد وقال: “أمك كانت تعرف أبوكي مخبي إيه.”قلت: “إيه اللي مخبيه؟” كريم بص لماهر. ماهر قال: “ملف.” قلت: “أي ملف؟” قال: “ملف فيه أسماء الناس اللي كانوا بيستخدموا أجهزة طبية بطريقة غير قانونية، وأبوكي اكتشفهم.” سكت شوية وبعدين كمل: “قبل ما يمــ,,ـــــوت، خبّى الملف ومحدش عرف مكانه.

” قلت: “وأمي كانت عارفة؟” هز رأسه. “كانت عارفة جزء منه.” حسيت إن رجلي ضعفت. قلت: “طب وإنت اتجوزتني ليه؟” ماهر قرب خطوة. “عشان أوصل للحقيقة.” ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة. “يعني كل اللي بينا كان كدب؟” ماهر سكت. قربت منه وقلت: “حتى لما كنت بتقولي يا أميرة؟” بصلي. “كان جزء من الخطة؟” ماهر لأول مرة نزل عينه للأرض. وقتها فهمت إن سكوتُه كان إجابة.

وفجأة موبايله رن. طلع تليفونه. بص للشاشة. وشه اتغير. رد وقال: “أيوه.” صوت امرأة كان واضح من الناحية التانية. ماهر سكت وهو بيسمع. وبعدين قال: “لا… هي لسه مش عارفة.” بصيت له. “مين؟” ما ردش. وبعد ثواني قفل المكالمة. قلت: “مين اللي كلمك؟” قال: “أمك.” اتجمدت مكاني. “أمي؟” هز رأسه. “هي عايزاكي ترجعي البيت فوراً.” قلت: “ليه؟” ماهر بصلي بنظرة غريبة وقال: “عشان هي عارفة إنهم وصلوا لك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *